عن الليث، به. وفيها زيادة: فلبسها، فرأيتها عليه على المنبر، فلم أر شيئًا أحسن منه يومئذ، ثم أعطاها أسامة بن زيد، فرآها حكيم على أسامة، فقال: يا أسامة، أنت تلبس حلة ذي يزن؟ فقال: نعم، واللَّه لأنا خير من ذي يزن، ولأبي خير من أبيه. قال حكيم: فانطلقت إلى أهل مكة أُعَجِّبُهم بقول أسامة.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: فيه عبد اللَّه بن صالح سيء الحفظ، وقد توبع على أصل الحديث.
وله طريق آخر ضعيف عند الطبراني في الكبير (3/ 2‌‌16).

16 - باب ما جاء في قبول هدية المشركين
• عن أنس بن مالك قال: أُهدي لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جبة سندس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها، فقال: "والذي نفس محمد بيده إن مناديل سعد بن معاذ في الجنّة أحسن من هذا".
متفق عليه: رواه البخاري في الهبة (2615)، ومسلم في فضائل الصحابة (2469) كلاهما من حديث يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك فذكره.
وقال مسلم: حدثناه محمد بن بشار، حدثنا سالم بن نوح، حدثنا عمر بن عامر، عن قتادة، عن أنس أن أكيدر دومة الجندل أهدى لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حلة فذكر نحوه. ولم يذكر فيه: "وكان ينهى عن الحرير". وذكره البخاري معلقا عن سعيد، عن قتادة.

• عن أنس أن يهودية أتت النبي صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة، فأكل منها، فجيء بها، فقيل: ألا نقتلها؟ قال "لا". فما زلت أعرفها في لهوات رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في الهبة (2617)، ومسلم في السلام (2190) كلاهما من حديث خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس فذكره.
وقوله: "لهوات" جمع لهاة، وهي سقف الفم، أو اللحمة المشرفة على الحلق. وقيل: هي أقصى الحلق. وقيل: ما يبدو من الفم عند التبسم.

• عن أبي حميد الساعدي، قال: أهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء، وكساه بردا، وكتب له ببحرهم.
متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (1481)، ومسلم في الفضائل (1392/ 11) كلاهما من حديث عمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبي حميد الساعدي، فذكره في حديث طويل، واللفظ للبخاري.

• عن بريدة بن الحصيب قال: أهدى أمير القبط لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جاريتين أختين

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٣٠)