الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه -أو دعِي له- فقال له: ماذا معك من القرآن؟ فقال معي سورة كذا وسورة كذا -لسور- يعددها فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أملكناكها بما معك من القرآن".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5121)، ومسلم في النكاح (1425) من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. واللفظ للبخاريّ.

• عن أنس قال: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها قالت: يا رسول اللَّه، ألك بي حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقلّ حياءها وأسوأتاه. قال: هي خير منك. رغبت في النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها.
صحيح: رواه البخاري في النكاح (5120) عن علي بن عبد اللَّه، حدثنا مرحوم، قال سمعت ثابتًا البناني قال: كنتُ عند أنسٍ وعنده ابنة له، قال أنس: فذكره.

• عن عائشة قالت: كنتُ أغار على اللاتي وهَبْن أنفسهن لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأقول: تهب المرأة نفسها؟ فلما نزل قوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} [الأحزاب: 51] قالت: قلت: واللَّه ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4788) ومسلم في الرضاع (1463) كلاهما من حديث أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.

• عن عروة قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهَبْن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهَب نفسها للرجل؟ فلما نزلت {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب: 51] قلت: يا رسول اللَّه، ما أرى ربك إلا يسارع في هواك.
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5113) عن محمد بن سلام، حدثنا ابن فُضيل، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه فذكره.
ورواه مسلم في الرضاع (1464/ 50) من وجه آخر عن هشام بن عروة. وليس فيه ذكر لخولة بنت حكيم.
وقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} أي تؤخر من تشاء من الواهبات.
وقوله تعالى: {وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} أي تقبل من شئت من الراهبات، ورددتَ من شئتَ، ثم من رددتها فأنت فيها أيضًا بالخيار بعد ذلك، إن شئت عُدت فيها، فآويتها.
قولها: "هواك" أي: رضاك، ولكن الغيرة جعلتها تقول هواك، لأن إضافة الهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم-

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٨٠)