فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئًا، فقلن لها: فكلميه، قالت: فكلمته حين دار إليها أيضًا فلم يقل لها شيئًا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا، فقلت لها: كلميه حتى يكلمك، فدار إليها فكلمته، فقال لها: "لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة". قالت: فقالت: أتوب إلى اللَّه من أذاك يا رسول اللَّه، ثم إنهن دعون فاطمةَ بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأرسلت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تقول: إن نساءك ينْشدنَك اللَّه العدل في بنت أبي بكر، فكلمته فقال: "يا بنية، ألا تحبين ما أحب؟ " قالت: بلى، فرجعت إليهن فأخبرتهن فقلت لها: ارجعي إليه، فأبت أن ترجع، فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت، وقالت: إن نساءك ينشدنك اللَّه العدل في بنت ابن أبي قحافة، فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها، حتى إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لينظر إلى عائشة هل تكلم؟ قال: فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها، قالت: فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة، وقال: "إنها بنت أبي بكر".
صحيح: رواه البخاري في الهبة (2581) عن إسماعيل، قال حدثني أخي، عن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
قال البخاري: الكلام الأخير قصة فاطمة يُذكر عن هشام بن عروة، عن رجل، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن، وقال أبو مروان، عن هشام، عن عروة: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة. وعن هشام، عن رجل من قريش، ورجل من الموالي، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قالت عائشة: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنت فاطمة.
كذا أعله البخاري حديث عائشة في قصة فاطمة، بالانقطاع، وقد صح موصولًا في رواية مسلم السابقة من وجهين.

• عن عائشة قالت: ما علمت حتى دخلتْ عليّ زينب بغير إذن، وهي غضْبى، ثم قالت: يا رسول اللَّه، أحسبك إذا قَلبَتْ لك بُنيّة أبي بكر ذُرَيْعتَيْها ثم أقْبلتْ عليّ. فأعرضتُ عنها. حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: "دونك فانتصري" فأقبلتُ عليها حتى رأيتُها وقد يبس ريقُها في فيها، ما ترُدُّ عليَّ شيئًا، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلَّلُ وجهه.
حسن: رواه ابن ماجه (1918) والإمام أحمد (24620) والبخاري في الأدب المفرد (558) كلهم من طريق خالد بن سلمة، عن البهي، عن عروة بن الزبير، قال: قالت عائشة فذكرته. واللفظ لهما، واختصره البخاري بقوله: "دونك فانتصري".
وإسناده حسن من أجل البهي وهو عبد الرحمن البهي -بفتح الباء يقال اسم أبيه يسار، والبهي لقب، وثّقه ابن سعد وابن حبان وروى عنه عدد وهو من رجال مسلم.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٧١)