وهو مذهب عمر، وعبد الله بن مسعود.
وقال مالك، والشافعي: أن لها السُّكنى دون النفقة. وهو مذهب عائشة وفقهاء المدينة السبعة.
قال الشافعي: إنما جعلنا لها السُّكنى بكتاب الله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1].
كذا قال رحمه الله مع أن السُّكني تستلزِمُ النفقةَ، فإن قوله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1] يستلزم السُّكنى والنفقة معا.

‌‌7 - باب من أنكر على فاطمة بنت قيس وقال: إن المبتونة لها النفقةُ والسُّكنى
قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} إلى قوله تعالى: {بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 6 - 7].

• عن عروة قال: تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنتَ عبد الرحمن بن الحكم، فطلّقها، فأخرجَها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة. فقالوا: إن فاطمة قد خرجتْ. قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها بذلك، فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير في أن تذكر هذا الحديث.
متفق عليه: رواه مسلم في الطلاق (52/ 1481)، عن أبي كُريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، حدثني أبي قال: فذكره.
ورواه البخاري في الطلاق (5324، 5326) من طريق سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: قال عروة بن الزبير لعائشة فذكره بنحوه.
قال البخاري: وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عابتْ عائشة أشدَّ العيب وقالت: إن فاطمةَ كانت في مكان وحشٍ مُخيف على ناحيتها فلذلك أرْخصَ لها النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ في الفتح (9/ 479): "وصله أبو داود من طريق ابن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد".
وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1].
قال ابن عباس: أن تبدو على أهلها، فإذا بذتْ عليهم فقد حل لهم إخراجَها. ذكره البيهقي (7/ 431).

• عن عائشة قالت: ما لفاطمة - ألا تتقي الله يعني في قولها: لا سكنى ولا نفقة.
متفق عليه: رواه البخاري في الطلاق (5323) ومسلم في الطلاق (54: 1481) كلاهما من حديث شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.

• عن القاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، أنه سَمِعَهما يذكُران، أن يحيى بن

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤٧)