ستره الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له".
صحيح: رواه مسلم في الحدود (1709/ 43) عن إسماعيل بن سالم، أخبرنا هشيم، أخبرنا خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة، فذكره.
وقوله: "ولا يعضه" معناه لا يرميه بالعضيهة وهي البهتان.
هذا القيد بين المقصود من الحديث بأنه لا يشمل الشرك بالله الذي ذكر في أول الحديث لأن الله قال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] فإن الشرك ليس تحت المشيئة. فإذا ارتد المسلم، وصار مشركافقتل على ارتداده فهذا القتل لا يكون كفارة له، إنما هو مخصوص بالمسلم الذي أتى بالحد من الزنا والسرقة والفرية والشرب وغيرها.
قال الشافعي: "لم أسمع في هذا الباب أن الحد كفارة لأهله شيئًا أحسن من هذا الحديث. وقال: وأحب لمن أصاب ذنبا فستره الله عليه أن يستر على نفسه، ويتوب فيما بينه وبين ربه" ذكره الترمذي (1439).

• عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أصاب حدًّا فعُجّلت عقوبتُه في الدنيا، فالله أعدل من أن يثنّي على عبده العقوبة في الآخرة، ومن أصاب حدًّا فستره الله عليه، وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه".
حسن: رواه الترمذي (2626) وابن ماجه (2604) وأحمد (775) والدارقطني (3/ 215) والطحاوي في مشكله (2181) والحاكم (2/ 445) والبيهقي (8/ 328) كلهم من حديث حجاج بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي جحيفة، عن علي فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في يونس بن أبي إسحاق في روايته عن أبيه أبي إسحاق إلا أنه حسن الحديث إذا لم يخالفه، وإن كان ابنه إسرائيل بن يونس أوثق منه في جده أبي إسحاق.
ومن خالفه فرواه عن أبي إسحاق موقوفا لا يساوي شيئًا.
ذكر الدارقطني في العلل (3/ 128 - 129) بعض هؤلاء من رووه عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة موقوفا ثم قال: "ورفعه صحيح".
وقال الترمذي: "حسن غريب صحيح" وفي نسخة: "حسن غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين". والصواب أنه حسن كما قلت.
وفي الباب ما رُوي عن خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أصاب ذنبًا أقيم حدُّ ذلك الذنب فهو كفارته".
رواه أحمد (21866) والطبراني (3731) والدارقطني (3/ 214) والحاكم (4/ 388) كلهم من حديث أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن ابن خزيمة بن ثابت، عن أبيه فذكره.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٩٩)