وقال أبو حاتم: شيخ مجهول، لم يرو إلا حديثا واحدا، قطع الشيباني ذلك الحديث حديثين، لا يثبت حديثه، منكر الحديث".
وقوله: "قطَّب" جمع بين عينيه كما يفعله العبوس. أي عبس وجهه وجمع جلدته لما وجد مكروها.
وقوله: "إذا اغتلمت" أي إذا اشتدت واضطربت عند الغلَيان.
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: عطش النبي صلى الله عليه وسلم حول الكعبة، فاستسقى فأتي بنبيذ من السقاية، فشقه فقطب، فقال: "عليّ بذنوب من زمزم" فصبَّ عليه، ثم شرب، فقال رجل: أحرام يا رسول الله هو؟ قال: "لا".
رواه النسائي (5703)، والدارقطني (4695)، والبيهقي (8/ 304) كلهم من طريق يحيى بن يمان، عن سفيان (هو الثوري)، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود قال .. فذكره.
قال النسائي: "وهذا خبر ضعيف؛ لأن يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب سفيان، ويحيى بن يمان لا يحتج بحديثه لسوء حفظه وكثرة خطئه".
وقال الدارقطني: وهذا حديث معروف بيحيى بن يمان، ويقال: إنه انقلب عليه الإسناد، واختلط عليه بحديث الكلبي عن أبي صالح". ا.
وبذلك أعله أيضًا أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان فقالا: "أخطأ ابن يمان في إسناد هذا الحديث، وروي هذا الحديث عن الثوري، عن الكلي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: العلل لابن أبي حاتم (1552).
وبنحو ذلك أعله أيضًا البخاري، وعبد الله بن نمير فيما نقله عنهما ابن عدي في الكامل (3/ 28 - 29).

‌‌17 - باب ما جاء في انتباذ الخليطين من نوع واحد أو من نوعين
• عن جابر بن عبد الله قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الزبيب، والتمر، والبسر، والرطب.
وفي رواية: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التمر والزبيب، ونهي عن التمر والبُسر أن يُنبذا جميعا.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5601)، ومسلم في الأشربة (1986: 18) كلاهما من طريق ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه سمع جابرا يقول .. فذكره.
والرواية الأخرى للنسائي (5560) من طريق عمرو بن دينار، عن جابر بإسناد صحيح.

• عن أبي قتادة قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُجمع بين التمر والزهو، والتمر والزبيب، ولينبذ كل واحد منهما على حدة.
وفي لفظ: "لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعا، ولا تنتبذوا الرطب والزبيب جميعا، ولكن انتبذوا كل

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١١٨)