قال: ورثة {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 33] كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجريُّ الأنصاريَّ دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم. فلما نزلت: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} نسخت، ثم قال: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} من النصر والرفادة والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويوصي له.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4580) عن الصلت بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن إدريس عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. قال البخاري: سمع أبو أسامة إدريس، سمع إدريس طلحة، انظر للمزيد: كتاب الميراث.

• عن أنس بن مالك قال: قدم عبد الرحمن بن عوف، فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلّني على السوق، فربح شيئًا من أقط وسمن، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وعليه وَضَرٌ من صفرةٍ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مهيم يا عبد الرحمن؟ " قال يا رسول الله! تزوجت امرأة من الأنصار قال: "فما سُقْتَ فيها" فقال: وزن نواة من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أولم ولو بشاة".
صحيح. رواه البخاري في المناقب (3937) عن محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن حميد، عن أنس فذكره.
وفي رواية عنده (2048) قال سعد بن الربيع: إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم لك نصف مالي، وانظر أي زوجتي هَوِيتَ نزلت لك عنها، فإذا حلت تزوجتَها.
وأما قصة الوليمة فهي في الصحيحين كما سبق في كتاب النكاح.

• قيل لأنس بن مالك: أبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا حلف في الإسلام" فقال أنس: قد حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار في داري.
متفق عليه: رواه البخاري في الكفالة (2294) ومسلم في فضائل الصحابة (2529) كلاهما من حديث عاصم الأحول قال: قلت لأنس بن مالك: أبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
وقوله: "حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم … " إن قصد به حلف التوارث فهو منسوخ لقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75].
وإن كان قصد به المؤاخاة والتناصر في الدين، والتعاون على البر والتقوى، وإقامة الحق فهذا باق إلى يوم القيامة.

• عن خارجة بن زيد الأنصاري، أن أم العلاء - امرأة من نسائهم - قد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن عثمان بن مظعون طار له سهمه في السكنى حين أقرعت الأنصار سكنى

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)