أهل المدينة، بعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة، وبعث عبد الله بن رواحة إلى أهل العالية يبشرونهم بفتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم، فوافق زيد بن حارثة ابنه أسامة حين سوى التراب على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له: ذاك أبوك حين قدم. قال أسامة: فجئت وهو واقف للناس يقول: قتل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، ونبيه، ومنبه، وأمية بن خلف، فقلت: يا أبت أحق هذا؟ قال: نعم والله يا بُني.
حسن: رواه الحاكم (3/ 217 - 218) من حديث يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزام وصالح بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه قال: فذكره.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وإسناده حسن من أجل ابن إسحاق وهو مدلس ولكنه صرّح بالتحديث. ونبيه ومنبه هما ابنا الحجاج.
وأورده ابن هشام في سيرته (1/ 642 - 643) من وجه آخر نحوه وزاد فيه ممن قتل من رؤساء قريش: "وزمعة بن الأسود، وأبو البختري العاص بن هشام".

• عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم خلّف عثمان بن عفان وأسامة بن زيد على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام بدر، فجاء زيد بن حارثة على العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبشارة.
قال أسامة: فسمعت الهيعة، فخرجت فإذا زيد قد جاء بالبشارة، فوالله ما صدقت حتى رأيت الأسارى، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بسهمه.
صحيح: رواه البيهقي في الدلائل (3/ 130) عن أبي الحسن المقري، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر، قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد فذكره. وإسناده صحيح.
والهيعة: صيحة الفزع.
وممن أحضر من أسارى بدر إلى المدينة سهيل بن عمرو:
رُوي عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال: قدم بالأسارى حين قدم بهم المدينة وسودة بنت زمعة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند آل عفراء في مناخهم على عوف ومعوذ ابني عفراء، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب.
قالت سودة: فوالله إني لعندهم إذ أتينا، فقيل: هؤلاء الأسارى قد أتي بهم، فرجعت إلى بيتي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة، يداه مجموعتان إلى عنقه بحبل، فوالله ما ملكت حين رأيت أبا يزيد كذلك أن قلت: أي أبا يزيد! أعطيتم بأيديكم ألا مِتُّم

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢٢٩)