‌‌7 - باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق حول المدينة وحث أصحابه على ذلك
ذكر أصحاب المغازي أن الذي أشار إلى حفر الخندق هو سلمان الفارسي قائلًا: يا رسول الله! إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا علينا. مغازي الواقدي (2/ 445).

• عن سهل بن سعد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق، وهم يحفرون ونحن ننقل التراب على أكتادنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "للهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للمهاجرين والأنصار".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4098) ومسلم في الجهاد والسير (126: 1804) كلاهما من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: فذكره.
قوله: "على أكتادنا" بالمثناة جمع كتد بفتح أوله وكسر المثناة وهو ما بين الكاهل إلى الظهر. وعند مسلم: "أكتافنا".
وكان موقع الخندق في المنطقة الشمالية الغربية من المدينة، لأن هذه الجهة وحدها كانت مكشوفة بخلاف الجهات الأخرى فإن فيها أشجار النخيل والزروع الكثيفة والجبال والحواجز الأخرى.

• عن أنس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال: "اللهم إن العيش عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة" فقالوا مجيبين له: نحن الذين بايعوا محمدًا على الجهاد ما بقينا أبدًا.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4099) عن عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن حميد (هو الطويل) عن أنس فذكره.
ورواه مسلم في الجهاد (130: 1805) من وجه آخر عن أنس مختصرًا.

• عن أنس قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمدًا … على الإسلام ما بقينا أبدًا
قال: يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يجيبهم:
"اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة … فبارك في الأنصار والمهاجرة"
قال: يؤتون بملء كفيّ من الشعير، فيصنع لهم بإهالة سنخة توضع بين يدي القوم، والقوم جياع، وهي بشعة في الحلق ولها ريح منتن.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4100) عن أبي معمر، حدثنا عبد الوارث، عن عبد

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣١٧)