بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ".
صحيح: رواه مالك في الجهاد (48) عن حميد الطّويل، عن أنس بن مالك قال: فذكره. ورواه البخاريّ في المغازي (4197) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، به مثله.

• عن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَال: لَمَّا غَزَا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ - أَوْ قَال: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهْوَ مَعَكُمْ". وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَال لِي: "يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُول اللَّهِ. قَال: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُول اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي! قَال: "لَا حَوْل وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4202) ومسلم في الذكر والدعاء (44: 2704) كلاهما من طريق عاصم (هو الأحول) عن أبي عثمان (هو النهدي) عن أبي موسى قال: فذكره.

‌‌5 - باب إخبار النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بفتحها على يدي عَلِيّ بن أبي طالب
• عَنْ سَلَمَةَ بن الأكوع، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه خلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا، فَقَال: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَلَحِقَ به، فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ، قَالَ: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا - أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا - رَجُل يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يُفْتَحُ عَلَيْه" فَنَحْنُ نَرْجُوهَا، فَقِيلَ هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ، فَفُتِحَ عَلَيْهِ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4209) ومسلم في فضائل الصّحابة (35: 2407) كلاهما من طريق هاشم (هو ابن إسماعيل) عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: فذكره.

• عن سَهْل بْن سَعْدٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ" قَال: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَال: "أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب؟ " فَقِيلَ: هُوَ يَا رَسُول اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قَال: "فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ". فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَال عَلِيٌّ: يَا رَسُول اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَال: "انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِل بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ،

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٩٣)