تمر، قال: ويجيء الآخر بكسرة. حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة، ثم قال: "خذوا في أوعيتكم" قال: فأخذوا في أوعيتهم، حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملؤوه، قال: فأكلوا حتى شبعوا، وفضلت فضلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد، غير شاك، فيحجب عن الجنة".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (45: 27) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد فذكره.
ورواه الإمام أحمد (11080) عن أبي معاوية بإسناده، وفيه: لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة، ثم ذكر مثله.

• عن أبي هريرة قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير قال: فنفدت أزواد القوم قال: حتى هم بنحر بعض حمائلهم قال: فقال عمر: يا رسول الله! لو جمعت ما بقي من أزواد القوم، فدعوت الله عليها، قال: ففعل قال: فجاء ذو البر ببره وذو التمر بتمره (وقال مجاهد وذو النواة بنواه) قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء، قال: فدعا عليها، حتى ملأ القوم أزودتهم قال: فقال عند ذلك "أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (27) عن أبي بكر بن النضر بن أبي النضر، قال: حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن مالك بن مِغوَل، عن طلحة بن مصرف، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.

• عن فضالة بن عبيد الأنصاري يقول: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، فجهد بالظهر جهدًا شديدًا، فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما بظهرهم من الجهد، فتحين بهم مضيقًا، فسار النبي صلى الله عليه وسلم فيه، فقال: "مروا بسم الله"، فمر الناس عليه بظهرهم، فجعل ينفخ بظهرهم: "اللهم احمل عليها في سبيلك، إنك تحمل على القوي والضعيف، وعلى الرطب واليابس في البر والبحر" قال: فما بلغنا المدينة حتى جعلت تنازعنا أزمتها.
قال فضالة: هذه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم على القوي والضعيف، فما بال الرطب واليابس! فلما قدمنا الشام غزونا غزوة قبرس في البحر، فلما رأيت السفن في البحر وما يدخل فيها عرفت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه أحمد (23955) وابن حبان (4681) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2110)

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٣٧)