الأنصاري، أن عبد الله بن عباس، أخبره: فذكره.
قوله: "أنت والله بعد ثلاث عبد العصا".
قال الحافظ: هو كناية عمن يصير تابعا لغيره، والمعنى أنه يموت بعد ثلاث وتصير أنت مأمورا عليك. الفتح (8/ 143).

• عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس، ثم بكى حتى بل دمعه الحصى، فقلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فقال: "ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي"، فتنازعوا، وما ينبغي عند نبي تنازع، وقالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه، قال: "دعوني فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم"، قال: وسكت عن الثالثة، أو قالها، فأنسيتها.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4431) ومسلم في الوصية (1637: 20) كلاهما من طريق سفيان (هو ابن عيينة)، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس، فذكره.
الساكت: هو ابن عباس، والناسي: سعيد بن جبير.
قال المهلب: الثالثة هي تجهيز جيش أسامة.

• عن ابن عباس قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده" فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت، فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قوموا".
قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4432) ومسلم في الوصية (1637: 22) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: فذكره.
قوله: "هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده" قال النووي في شرح مسلم: اختلف العلماء في الكتاب الذي هم النبي صلى الله عليه وسلم به، فقيل: أراد أن ينص على الخلافة في إنسان معين لئلا يقع نزاع وفتن، وقيل: أراد كتابا يبين فيه مهمات الأحكام ملخصة؛ ليرتفع النزاع فيها، ويحصل الاتفاق

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٦٨)