سورة". فقرأ: " {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)} ". ثم قال: "أتدرون ما الكوثر؟ ". فقلنا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "فإنّه نهر وعدنيه ربّي عز وجل، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمّتي يوم القيامة، آنيته عدد النّجوم، فيختلج العبد منهم. فأقول: ربّ إنّه من أمّتي. فيقول: ما تدري ما أحدثت بعدك".
صحيح: رواه مسلم في الصّلاة (400) من طرق عن علي بن مسهر، أخبرنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك، فذكره.
ورواه غير علي بن مسهر بنحو حديثه غير أنّه قال: "نهر وعدنيه ربّي عز وجل في الجنّة، عليه حوض". ولم يذكر: "آنيته عدد النّجوم".
والكوثر نهر في داخل الجنّة، وماؤه يصب في الحوض، ويطلق على الحوض كوثر لكونه يمد منه، وفي حديث ابن مسعود: "يفتح نهر من الكوثر إلى الحوض" إلّا أنّه ضعيف كما سيأتي. وقوله: يختلج - أي ينتزع ويقتطع.

• عن أنس أنّه قرأ هذه الآية: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [سورة الكوثر: 1] قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أعطيت الكوثر، فإذا هو نهر يجري، ولم يشق شقا، فإذا حافتاه قباب اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى تربته فإذا مسكة ذفرة، وإذا حصاه اللؤلؤ".
صحيح: رواه الإمام أحمد (13578)، وأبو يعلى (3529) كلاهما من حديث عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد، أخبرنا ثابت، عن أنس، فذكره.
ورواه ابنُ حبان في "صحيحه" (6471) من طريق حماد بن سلمة مثله.

• عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "دخلتُ الجنّة، فإذا أنا بنهر حافتاه خيامُ اللؤلؤ، فضربتُ بيدي إلى ما يجري فيه الماء فإذا مسك أذفر. قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه اللَّه".
صحيح: رواه الإمام أحمد (12008) عن ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس بن مالك، فذكره.
رواه ابن حبان في "صحيحه" (6473)، والحاكم (1/ 79 - 80) كلاهما من طريق حميد وهو ابن أبي حميد الطّويل.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرجاه".

• عن أنس بن مالك، قال: سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: ما الكوثر؟ قال: "ذاك نهر أعطانيه اللَّه -يعني في الجنّة- أشدُّ بياضًا من اللّبن، وأحلى من العسل، فيها طيرٌ

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٣)