بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا وكذا. قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: "إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4795)، ومسلم في السلام (2170 - 17) كلاهما من طرق عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه، وفيه: "وكانت امرأة يفرع النساء جسمها"
وفي لفظ: "إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع -وهو صعيد أفيح- وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة -زوج النبي صلى الله عليه وسلم- ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب، فأنزل الله عز وجل الحجاب".
رواه البخاري في الوضوء (146) ومسلم في السلام (2170 - 18) كلاهما من طريق الليث، ثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة فذكرته.

• عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي ابن سلول جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيه قميصه أن يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أتصلي عليه، وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما خيرَّني الله، فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} [التوبة: 80] الآية، وسأزيده على سبعين". قال: إنه منافق، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله عز وجل: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84].
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4670)، ومسلم في فضائل الصحابة (2400) كلاهما من طريق أبي أسامة، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.

• عن عمر بن الخطاب قال: لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول دعي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت إليه، فقلت: يا رسول الله، أتصلي على ابن أبي، وقد قال يوم كذا: كذا وكذا، قال: أعدِّد عليه قوله، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: "أخِّرْ عني، يا عمر". فلما أكثرت عليه قال: "إني خُيِّرْتُ فاخترتُ، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يُغْفر له لزدت عليها". قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} إلى قوله: {وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84] قال: فعجبت بعد من جرأتي

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٢)