• عن البراء قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان: "اهجهم أو هاجهم، وجبريل معك".
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3213) ومسلم في فضائل الصحابة (2486) كلاهما من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: فذكره.

• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اهجوا قريشا، فإنه أشد عليها من رشق بالنبل" فأرسل إلى ابن رواحة فقال: "اهجهم" فهجاهم فلم يُرْضِ، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تعجل" فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبا، حتى يلخص لك نسبي". فأتاه حسان، ثم رجع فقال: يا رسول الله، قد لخص لي نسبك، والذي بعثك بالحق، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين.
قالت عائشة: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان: "إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله".
وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هجاهم حسان فشفى واشتفى".
قال حسان:
هجوت محمدا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء
هجوت محمدا برا تقيا … رسول الله شيمته الوفاء
فإن أبي ووالده وعرضي … لعرض محمد منكم وقاء
ثكلت بنيتي إن لم تروها … تثير النقع من كنفي كداء
يبارين الأعنة مصعدات … على أكتافها الأسل الظماء
تظل جيادنا متمطرات … تلطمهن بالخمر النساء
فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا … وكان الفتح وانكشف الغطاء
وإلا فاصبروا لضراب يوم … يعز الله فيه من يشاء
وقال الله قد أرسلت عبدا … يقول الحق ليس به خفاء

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٨٩)