كان سره وعلانيته سواء، ثم ندمت، فقلت: أفشيت سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فلما دخل أخبرته فقال: "أحسنت".
حسن: رواه أحمد (26637)، والطبراني في الكبير (23/ 323) كلاهما من طريق محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار قال: دخل ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة فقالوا: يا أم المؤمنين حدثينا عن سر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: فذكرته.
وإسناده حسن من أجل يحيى بن الجزار وثّقه جماعة من أهل العلم إلا أنه كان غاليا في التشيع وهو حسن الحديث.
ذكر الهيثمي في المجمع (8/ 284) وعزاه إلى أحمد والطبراني وقال: "رجالهما رجال الصحيح".

‌‌15 - باب في قصة أم حبيبة أم المؤمنين وأخبارها
• عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، فمات بأرض الحبشة، فزوّجها النجاشي النبي صلى الله عليه وسلم وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شرحبيل بن حسنة، ولم يبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء، وكان مهر نسائه أربع مائة درهم.
قال أبو داود: حسنة هي أمه.
صحيح: رواه أبو داود (2017)، والنسائي (3350)، وأحمد (27408)، والحاكم (2/ 181)، والبيهقي (7/ 232) كلهم من حديث معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة فذكرته. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
وتوفيت رضي الله عنها في خلافة معاوية سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة اثنتين وأربعين.
وأما ما روي عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله ثلاث أعطنيهن، قال: "نعم". قال: عندي أحسن العرب وأجمله، أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها، قال: "نعم". قال: ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك، قال: "نعم". قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار، كما كنت أقاتل المسملبن، قال: "نعم".
قال أبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك، لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال: "نعم". ففيه وهم.
رواه مسلم في الفضائل (168: 2501) من طرق عن النضر بن محمد اليمامي، حدثنا عكرمة، حدثنا أبو زميل، حدثني ابن عباس قال: فذكره.
فهو مخالف للتاريخ وذلك أن أبا سفيان أسلم عام الفتح سنة ثمان بلا خلاف.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد تزوج أم حبيبة - وهي بالحبشة - سنة ست أو سبع. وقد تقدم في المغازي

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٠١)