• عن عبد الله بن الفضل أنه سمع أنس بن مالك، يقول: حزنت على من أصيب بالحرة، فكتب إلي زيد بن الأرقم وبلغه شدة حزني، يذكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار".
وشك ابن الفضل في: "أبناء أبناء الأنصار".
فسأل أنسًا بعضُ من كان عنده، فقال: هو الذي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا الذي أوفى الله له بأذنه".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4906) عن إسماعيل بن عبد الله قال: ثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني عبد الله بن الفضل أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره.
ورواه مسلم في فضائل الصحابة (2506) من طرق، عن شعبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار".

• عن أبي أسيد الأنصاري يشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير".
قال أبو سلمة: قال أبو أسيد: أتهم أنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لو كنت كاذبا لبدأت بقومي، بني ساعدة، وبلغ ذلك سعد بن عبادة فوجد في نفسه. وقال: خلفنا فكنا آخر الأربع. أسرجوا لي حماري آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلمه ابن أخيه سهل، فقال: أتذهب لترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ورسول الله أعلم. أوليس حسبك أن تكون رابع أربع. فرجع وقال: الله ورسوله أعلم، وأمر حماره فَحُلَّ عنه.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3790)، ومسلم في فضائل الصحابة (2511 - 179) كلاهما من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، أخبرني أبو أسيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
وهذا لفظ مسلم، وسياق البخاري مختصر، لم يذكر فيه قصة أبي أسيد وسعد بن عبادة.
أي أنه ترك شد الرحال إلى النبي صلى الله عليه وسلم للرد عليه، ثم لقيه في بعض الطرق فسأله عن ذلك كما في حديث أبي حميد الآتي.

• عن أبي أسيد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن خزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير، فقال سعد: ما أرى النبي صلى الله عليه وسلم إلا قد فضّل علينا، فقيل: قد فضّلكم على كثير".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٢٤)