فاستفتِحُ، فيقال: مَنْ أنت؟ فأقول: محمّد، فيفتح لي فأخِّرُ ساجدًا، فأَحْمَدُ ربّي عز وجل بِمحامدَ لم يَحمده بها أحدٌ كان قبلي ولا يحمده بها أحد كان بعدي. فيقول: ارْفَعْ رأسَكَ، وقُلْ يُسْمَعْ منك، وسَلْ تُعْطَهُ، واشْفَعْ تُشَفَّع. فيقول: أيْ ربِّ أمّتي أمّتي. فيقال: أَخْرِجْ من كان في قلبه مثقالُ شعيرة من إيمان، قال: فأخرجهم ثم أخرُّ ساجدًا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحدٌ كان قبلي ولا يحمده بها أحد كان بعدي. فيقال لي: ارْفَعْ رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع. فأقول: أيْ ربِّ أمَّتي أمَّتي. فيقال: أَخْرِجْ مَنْ كان في قلبه مثقالُ بَرَّةٍ مِنْ إيمان. قال: فأخرجهم. قال: ثم أَخِرُّ ساجدًا فأقولُ مثل ذلك. فيقال: من كان في قلبه مثقال ذَرَّةٍ من إيمانٍ. قال: فأُخرجهم".
صحيح: رواه الإمام أحمد (13590) عن عفّان: حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا ثابت، عن أنس، فذكره.
وصحّحه ابن خزيمة (486)، فرواه عن الحسن بن محمّد الزّعفراني، حدّثنا عفّان -يعني ابن مسلم- بأسناده غير أنّه لم يسق لفظه، ثم رواه من وجه آخر عن حمّاد بن سلمة، وساق لفظ الحديث نحوه.

• عن أنس بن مالك، أنّ الأنبياء عليهم السلام ذُكروا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: "والذي نفسي بيده إنّي لسيّد النّاس يوم القيامة ولا فخر، وإنّ بيدي لواء الحمد، إنّ تحته لآدم عليه السلام ومن دونه، ولا فخر، قال: ينادي اللَّه عز وجل يومئذ: آدم، فيقول: لبيك ربِّ وسعديك، فيقول: أخرجْ من ذريّتك بعث النّار، فيقول: وما بعثُ النّار، فيقول: من كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فيخرج ما لا يعلم عدده إلّا اللَّه عز وجل، فيأتون آدم عليه السلام، فيقولون: أنت آدم، أكرمك اللَّه وخلقك بيده، ونفخك فيك من روحه، وأسكنك جنّته، وأمر الملائكةَ فسجدوا لك، فاشفع لذريّتك، لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: ليس ذلك إليَّ اليوم، ولكن سأرشدكم، عليكم بعبد اتّخذه اللَّه خليلًا وأنا معكم، فيأتون إبراهيم عليه السلام، فيقولون: يا إبراهيم، أنت عبد اتخذك اللَّه خليلًا، فاشفع لذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: ليس ذلك إليّ، ولكن سأرشدكم عليكم بعبد اصطفاه اللَّه عز وجل بكلامه ورسالاته، وألقى عليه محبّة منه، موسى وأنا معكم، فيأتون موسى فيقولون: يا موسى، أنت عبد اصطفاك اللَّه برسالاته وكلامه، وألقى عليك محبّة منه، اشفع

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٠)