• عن شُرحبيل بن السِّمْط أنه قال لكعب: يا كعب بن مُرَّة! حدِّثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحذر. قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! استسق الله، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال: "اللَّهم! اسقِنا غَيثًا مَريئًا مريعًا طَبَقًا عاجلًا غير رائِثٍ، نافِعًا غَيْرَ ضارٍ" قال: فما جَمَّعُوا حتى أُحْيوا، قال: فأتوه فَشَكَوا إليه المطر، فقالوا: يا رسول الَلّه! تهدَّمتِ البيوتُ، فقال: "اللهمَّ! حوالينا ولا علينا" قال: فجعل السحابُ ينقطع يمينًا وشمالًا.
صحيح: رواه ابن ماجه (1269)، وأحمد (18061)، والحاكم (1/ 328) كلهم من طريق عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شُرحبيل بن السِّمْط فذكره. وفي لفظ أحمد: "طبقا غدقا" وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
قوله: "مَريعًا" بفتح أوَّله المخصب الناجع، يقال: أمرع الوادي، ومَرُعَ مَرَاعةً.
وقوله: "طَبَقًا" بفتحتين، عامًا واسعًا مالئًا للأرض، مغطيًا لها كالطبق.
و"غَدَقًا" المطر الكبير القطر.
وقوله: "غير رائث" أي: غير متأخِّر ولا بطيء.

• عن جابر بن عبد الله قال: أتتِ النبي صلى الله عليه وسلم بواكي، فقال: "اللَّهم اسقنا غيثًا مُغيثًا مَريئًا مَريعًا نافعًا غير ضارٍ، عاجلًا غير آجل" قال: فأطبقت عليهم السماء.
صحيح: رواه أبو داود (1169) وصحّحه ابن خزيمة (1416)، والحاكم (1/ 327) كلهم من طريق محمد بن عبيد، حدثنا مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله فذكره.
وإسناده صحيح، ويزيد الفقير هو: ابن صهيب الكوفي المعروف بالفقير.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
وقوله: "بواكي" جمع باكية - أي جاءت نفوس باكية، أو نساء باكيات.

• عن ابن عباس قال: جاء أَعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! لقد جئتُك من عند قوم ما يتزوَّد لهم راعٍ، ولا يخطِر لهم فحل، فصعد المنبر، فحمد الله ثم قال: "اللَّهم! اسقِنا غَيثًا مُغيثًا مَريئًا طَبَقًا مَريعًا غدَقًا، عاجلًا غير رائث".
ثم نزل، فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا: قد أُحيينا.
صحيح: رواه ابن ماجه (1270) عن محمد بن أبي القاسم أبي الأحوص، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٧١)