وقوله: "أفتاني" أي أجابني فيما دعوته.
وقوله: "رجلان" وقع في بعض الروايات أنهما جبريل وميكائيل، وفي رواية جبريل وحده، والصحيح أنهما اثنان بدون تسمية.

• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن، قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر، إذا كان كذا، فقال: "يا عائشة! أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب. قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم رجل من بني زريق حليف ليهود كان منافقا قال: وفيم؟ قال: في مشط ومشاطة قال: وأين؟ قال: في جف طلعة ذكر تحت رعوفة في بئر ذروان".
قالت: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البئر حتى استخرجه فقال: "هذه البئر التى أريتها وكأن ماءها نقاعة الحناء وكأن نخلها رؤوس الشياطين قال: فاستخرج قالت: فقلت أفلا؟ -أي تنشرت- فقال: "أما والله! فقد شفاني الله، وأكره أن أثير على أحد من الناس شرا".
صحيح: رواه البخاري في الطب (5765) عن عبد الله بن محمد قال: سمعت ابن عيينة يقول: أول من حدئنا به ابن جريج، يقول: حدثني آل عروة، عن عروة فسألت هشاما عنه، فحدثنا عن أبيه، عن عائشة فذكرته.

• عن عائشة قالت: سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم -أو ذات ليلة- وهو عندي، لكنه دعا ودعا ثم قال: "يا عائشة! أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة، وجف طلع نخلة ذكر قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان".
فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه فجاء فقال: "يا عائشة! كأن ماءها نقاعة الحناء أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين" قلت: يا رسول الله! أفلا استخرجته؟ قال: "قد عافاني الله فكرهت أن أثور على الناس فيه شرا، فأمر بها فدفنت".
صحيح: رواه البخاري في الطب (5763) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٦١)