وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وهو وإن كان مدلسا ولكن لا بأس به في غير الأحكام، وقد حسّنه أيضًا الحافظ في الفتح (12/ 432).
وأما ما روي عن أنس مرفوعا: "للرؤيا كنى، ولها أسماء، فكنوها بكناها، وعبروها بأسمائها، والرؤيا لأول عابر" فإسناده ضعيف.
رواه ابن ماجه (3915) وابن أبي شيبة (31135) من طريق الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس فذكره. واللفظ لابن أبي شيبة.
ويزيد الرقاشي، هو ابن أبان، ضعيف.
وبه أعله البوصيري في مصباح الزجاجة.

‌‌13 - باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم-
قال تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27)} [الفتح: 27]

• عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر، فإذا هي المدينة يثرب، ورأيت في رؤياي هذه أني هززت سيفا، فانقطع صدره، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته أخرى، فعاد أحسن ما كان، فإذا هو ما جاء اللَّه به من الفتح، واجتماع المؤمنين. ورأيت فيها أيضًا بقرا واللَّه خير، فإذا هم النفر من المؤمنين يوم أحد، وإذا الخير ما جاء اللَّه به من الخير بعد، وثواب الصدق الذي آتانا اللَّه بعد يوم بدر".
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3622) ومسلم في الرؤيا (2272) كلاهما عن محمد ابن العلاء، حدثنا حماد بن أسامة، عن بريد بن عبد اللَّه بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى فذكره.

• عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت كأني في درع حصينة ورأيت بقرًا منحرة، فأولت أن الدرع الحصينة المدينة، وأن البقر نفر، واللَّه! خير" الحديث.
صحيح: رواه أحمد (14787) والنسائي في الكبرى (760) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن جابر فذكره. وإسناده صحيح.
والحديث مذكور بطوله في المغازي.

• عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "أراني في المنام، أتسوك بسواك، فجذبني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك أصغر منهما فقيل لي: كبر،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٤٣)