وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4625)، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (56: 2860) كلاهما من طريق شعبة، أخبرنا المغيرة بن النعمان، قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: فذكره واللفظ للبخاري.
وفيه دلائل واضحة بأن ألوهية المسيح وقعتْ في النصرانية بعد رفع المسيح عليه السلام، وأنه لم يدّع لنفسه الألوهية قط.
وقوله: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فيه تسليم للأمر كله إلى اللَّه عز وجل، وقوله: إنْ كان فيه طلب المغفرة لهم فذلك يعود إلى لين طبيعة عيسى عليه السلام إِلَّا أنه فوّض الأمر إلى اللَّه عز وجل، ولذا ختمت الآية بقوله: {فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}. وهذا مثل استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه تعالى للاستغفار لأمه شفقة عليها إِلَّا أنه لم يؤذن له لذلك.

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٢٩٧)