أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليها بغير إذن.
قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني. قال: فانطلق حتَّى دخل البيت فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب قال: ووُعِظ القوم بما وُعِظوا به.
وزاد في رواية: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} إلى قوله: {وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ}.
متفق عليه: رواه مسلم في النكاح (1428: 89) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس فذكره.
ورواه البخاريّ في التفسير (4793) من طريق عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس قال: بُنيَ على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعيا، فيجيء القوم فيأكلون ويخرجون، ثمّ يجيء قوم فيأكلون ويخرجون، فدعوت حتَّى ما أجد أحدًا أدعو، فقلت: يا نبي الله، ما أجد أحدًا أدعوه. قال: "ارفعوا طعامكم" وبقي ثلاثة رهط يتحدثون في البيت … الحديث وفيه قصة الحجاب.

• عن أنس بن مالك قال: أنا أعلم الناس بهذه الآية آية الحجاب لما أهديت زينب بنت جحش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت معه في البيت، صنع طعاما ودعا القوم، فقعدوا يتحدثون، فجعل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يخرج ثمّ يرجع وهم قعود يتحدثون فأنزل الله تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} إلى قوله: {مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} فضرب الحجاب، وقام القوم.
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4792) عن سليمان بن حرب، حَدَّثَنَا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال أنس بن مالك فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله. قال: فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور. فقالت: يا أنس! اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقل: بعثت بهذا إليك أمي. وهي تقرئك السّلام. وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله!

(খণ্ড: ١٠) (পৃষ্ঠা: ٦٩٢)