الأرضين، فإلى أيّتهما كان أدنى فهو له، فقاسوه، فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3470)، ومسلم في التوبة (46: 2766) كلاهما من طريق قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، فذكره، وهذا لفظ مسلم، وفي لفظ البخاريّ: "كان في بني إسرائيل … " وزيادة بعد قوله: "فأدركه الموت": "فناء بصدره نحوها" كما زاد قوله: "فأوحى الله إلى هذه أن تقربي، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي". وقال: "فوجد إلى هذه أقرب بشبر، فغفر له".

• عن أبي صرمة، عن أبي أيوب أنه قال حين حضرته الوفاة: كنت كتمت عنكم شيئًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهم".
صحيح: رواه مسلم في التوبة (2748) عن قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا ليث، عن محمد بن قيس قاصّ عمر بن عبد العزيز، عن أبي صرمة، فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده! لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقومٍ يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم".
صحيح: رواه مسلم في التوبة (2749) عن محمد بن رافع، حَدَّثَنَا عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة فذكره.

‌‌8 - باب قوله: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57)}
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل أهل النّار يَرَى مقعده من الجنّة، فيقول: لو أن الله هداني. فيكون عليه حسرة". قال: "وكل أهل الجنّة يَرَى مقعده من النّار، فيقول: لولا أن الله هداني. قال: فيكون له شكرا".
حسن: رواه أحمد (10652) واللّفظ له، والنسائي في الكبرى (11390)، والحاكم (2/ 436، 435) كلّهم من طريق أبي بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: فذكره.
وزاد الحاكم: ثمّ تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}.
وإسناده حسن من أجل أبي بكر بن عَيَّاش، فإنه حسن الحديث.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٢)