وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب! إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا. قال: فنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح. فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه. فقال: يا رسول الله! أو فتح هو؟ قال: "نعم" فطابت نفسه ورجع.
متفق عليه: رواه البخاري في الجزية (3182) ومسلم في الجهاد (1785: 94) كلاهما من طريق عبد العزيز بن سياه، حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثني أبو وائل قال: فذكره.

• عن عبد الله بن مسعود قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، فذكروا أنهم نزلوا دهاسا من الأرض - يعني بالدهاس: الرمل - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يكلؤنا؟ " فقال بلال: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا تنمْ"، قال: فناموا حتى طلعت الشمس، فاستيقظ الناس، فيهم فلان وفلان، وفيهم عمر، قال: فقلنا: اهضبوا - يعني تكلموا -، قال: فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "افعلوا كما كنتم تفعلون"، قال: ففعلنا، قال: وقال: "كذلك فافعلوا، لمن نام أو نسي"، قال: وضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبها، فوجدت حبلها قد تعلق بشجرة، فجئت بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فركب مسرورا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه، وعرفنا ذاك فيه، قال: فتنحى منتبذا خلفنا، قال: فجعل يغطي رأسه بثوبه، ويشتد ذلك عليه، حتى عرفنا أنه قد أنزل عليه، فأتانا، فأخبرنا أنه قد أنزل عليه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}.
حسن: رواه أحمد (4421) والبزار - كشف الأستار (400) كلاهما من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي علقمة، روى عنه جمعٌ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقيل له صحبة.

• عن البراء قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مائة، والحديبية بئر، فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتاها، فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء فتوضأ، ثم مضمض ودعا ثم صبه فيها، فتركناها غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4150) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: فذكره.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٠١)