أنه يبايعهن بالكلام. قالت عائشة: والله! ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى، وما مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: "قد بايعتكن" كلاما.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4891) ومسلم في الإمارة (1866) كلاهما من طريق يونس بن يزيد، قال: قال الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: فذكرته، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري مختصر.

• عن ابن عباس قال: شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة، ثم يخطب بعد، فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم، فكأني أنظر إليه حين يُجَلِّس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء مع بلال فقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} حتى فرغ من الآية كلها، ثم قال حين فرغ: "أنتن على ذلك" وقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها: نعم يا رسول الله! لا يدري الحسن من هي؟ قال: "فتصدقن" وبسط بلال ثوبه، فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4895) ومسلم في صلاة العيدين (884) كلاهما من طريق ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.

• عن أم عطية قالت: بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا: {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة منا يدها، فقالت: فلانة أسعدتني، وأنا أريد أن أجزيها فلم يقل شيئا، فذهبت، ثم رجعت فما وفت امرأة إلا أم سليم، وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ، - أو - ابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ.
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7215) عن مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن حفصة، عن أم عطية، قالت: فذكرته.
رواه مسلم في الجنائز (937) من وجه آخر عن حفصة به، ولفظه: عن أم عطية قالت: لما نزلت هذه الآية: قالت: كان منه النياحة، قالت: فقلت: يا رسول الله، إلا آل فلان، فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية، فلا بد لي من أن أسعدهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلا آل فلان".

• عن أم عطية قالت: أخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح، فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة: أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة امرأة معاذ، وامرأتين.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)