وفي أسانيدهم جميعا عمة الأشعث وهي رهم بنت الأسود مجهولة.
قوله: "ملحاء" بردة فيها خطوط بيض وسود.
وقوله: "بمخصرة" أي بعصا.
وفي معناه ما روي أيضًا عن عثمان بن عفان أنه كان يأتزر إلى أنصاف ساقيه، وقال: هكذا صاحبي يعني النبي صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذيّ في الشمائل (121)، وابن أبي شيبة (4843)، والبزار مسنده (353) كلهم من حديث موسى بن عبيدة الربذي، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، عن عثمان بن عفان، فذكره.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه أحدًا رواه أعلى من عثمان في صفة إزرة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وإن كان قد روي من وجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروي عن أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم غير متصل".
وموسى بن عبيدة الربذي المدني ضعيف عند جمهور أهل العلم. قال أحمد: "اضرب حديثه". وبه أعله الهيثمي في المجمع (5/ 122) بعد أن عزاه للبزار.

‌‌31 - باب كشف الفخذ
• عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مضطجعًا في بيتي، كاشفًا عن فخذيه، أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له، وهو على تلك الحال، فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له، وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سوى ثيابه -قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم أحد- فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له، ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: "ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2401) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد ابن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت: فذكرته.
ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (1695) من وجه آخر عن محمد بن أبي حرملة بإسناده بدون الشك بأن الكشف كان عن الفخذ.
ورُوي نحوه عن حفصة بنت عمر بن الخطاب قالت: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذات يوم قد وضع ثوبا بين فخذيه، فذكرت القصة.
رواه أحمد (26466)، والطبراني في الكبير (23/ 217 - 218)، والبيهقي في السنن (2/ 231) كلهم من حديث ابن جريج قال: أخبرني أبو خالد، عن عبد اللَّه بن أبي سعيد المدني قال: حدثتني حفصة بنت عمر بن الخطاب، فذكر نحوه.
وعبد اللَّه بن أبي سعيد المدني مجهول وهو من رجال التعجيل، والصحيح أن القصة وقعت في

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٨)