وفي الرأس نبذ.
متفق عليه: رواه مسلم في الفضائل (2341: 104) عن نصر بن علي الجهضمي، حدّثنا أبي، حدّثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، فذكره.
ورواه البخاريّ في المناقب (3550) عن أبي نعيم، حدّثنا همام، عن قتادة، قالي: سألت أنسا هل خضب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، إنما كان شيء في صدغيه.
قوله: "عنفقته" قال ابن الأثير: العنفقة الشعر الذي في الشفة السفلي، وقيل: الشعر الذي بينها وبين الذقن، وأصل العنفقة: خفة الشيء وقلته.
وقوله: "الصدغين" الصدغ ما بين الأذن والعين، ويقال ذلك أيضًا للشعر المتدلي من الرأس في ذلك المكان. الفتح (6/ 572).

• عن محمد بن سيرين، قال: سألت أنس بن مالك أخضب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا قليلا.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (5894)، ومسلم في الفضائل (2341: 102) كلاهما من حديث وهيب بن خالد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، فذكره.

• عن ابن سيرين، قال: سألت أنس بن مالك هل كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خضب؟ فقال: لم يبلغ الخضاب، كان في لحيته شعرات بيض. قال قلت له: أكان أبو بكر يخضب؟ قال: فقال: نعم، بالحناء والكتم.
صحيح رواه مسلم في الفضائل (2341: 101) عن محمد بن بكار بن الريان، حدّثنا إسماعيل بن زكرياء، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، فذكره.
نفي أنس يدل على علمه أو تقليله أو اختلاف أوقاته صلى الله عليه وسلم فإنه أحيانا يخضب، وأحيانا يترك.
وحديث ابن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة، وحديث أم سلمة: "رأيت شعرات حمر" مقدم على حديث أنس.
وأما اختلاف الروايات في قدر شَيْبه فالصحيح أنه كان شيئًا يسيرًا، فمن نفى ذلك أراد أنه لم يكن كثيرًا. انظر للمزيد: كتاب السيرة.

• عن حريز بن عثمان أنه سأل عبد اللَّه بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كان شيخا؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض.
صحيح: رواه البخاريّ في المناقب (3546) عن عصام بن خالد، حدّثنا حريز بن عثمان، أنه سأل عبد اللَّه بن بسر، فذكره.

• عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هذه منه بيضاء -وضع زهير بعض

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٦٠)