شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي اللَّه، فأحب اللَّه لقاءه وإن الفاجر -أو الكافر- إذا حُضر جاءه بما هو صائر إليه من الشر -أو ما يلقى من الشر- فكره لقاء اللَّه وكره اللَّه لقاءه".
صحيح: رواه أحمد (12047) عن ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، فذكره.
ورواه أبو يعلى (3877)، والبزار -كشف الأستار- (780) كلاهما من طريق حميد، عن أنس، فذكره. واللفظ لأحمد، ورواية البزار مختصرة.
أورد الهيثمي في "المجمع" (2/ 320) وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح".

• عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو في جنازة، وذلك أول يوم عرفته فيه، سمعته يقول: ثنا فلان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من أحب لقاء اللَّه عز وجل، أحب اللَّه تعالى لقاءه، ومن كره لقاء اللَّه تعالى، كره اللَّه عز وجل لقاءه". فبكى القوم، فقالوا: يا رسول اللَّه، وأينا لا يكره الموت؟ قال صلى الله عليه وسلم: "لست ذلك أعني، ولكن اللَّه تبارك وتعالى قال: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89)} [سورة الواقعة: 88 - 89]، فإذا كان عند ذلك أحب لقاء اللَّه تعالى، واللَّه عز وجل للقائه أحب، {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93)} [الواقعة: 92 - 93]، فإذا كان كذلك، كره لقاء اللَّه تعالى، واللَّه عز وجل للقائه أكره".
صحيح: رواه ابن أبي عمر العدني في مسنده -كما في المطالب (3211) - عن سفيان (هو ابن عيينة)، عن عطاء بن السائب قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وعطاء بن السائب ثقة إلا أنه اختلط، لكن ابن عيينة سمع منه قبل اختلاطه.
ورواه أحمد (18283) عن عفان، حدّثنا همّام، حدّثنا عطاء بن السائب قال: فذكره. وهمّام ابن يحيى سمع من عطاء بعد اختلاطه.

‌‌5 - باب إذا همَّ العبدُ بحسنةٍ كُتِبَتْ، وإذا همَّ بسيئةٍ لم تُكْتَبْ
• عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال: "إن اللَّه كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها اللَّه له عنده حسنة كاملة، فإن هو همّ بها فعملها كتبها اللَّه له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة. ومن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها اللَّه له عنده حسنة كاملة، فإن هو همّ

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٤٧)