عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس". قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به، حتى نظرت إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته.
متفق عليه: رواه البخاريّ في علامات النبوة (3610) ومسلم في الزكاة (148: 1064) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري، قال: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أبي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ ابْنِ بَدْرٍ، وَأَقْرَعَ بْنِ حابِسٍ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ بن عُلَاثة وَإمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ. فَقَالَ رَجُل مِنْ أصحابهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلاءِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَلا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صبَاحًا وَمَسَاءً". قَالَ: فَقَامَ رَجُل غَائِرُ الْعَيْنيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاشِزُ الْجَبْهَةِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ مُشَمَّرُ الْإِزَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اتَّقِ اللَّهَ. قَالَ: "وَيْلَكَ أَوَ لَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَال: "لا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي". قَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ وَلا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ". قَال: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ، وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَال: "إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ". قال: أَظُنُّهُ قَالَ: "لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ".
وزاد في رواية: فقام إليه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول اللَّه! ألا أضرب عنقه قال: لا، قال: ثم أدبر فقام إليه خالد سيف اللَّه فقال: يا رسول اللَّه! ألا أضرب عنقه قال: "لا"، فقال: "إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب اللَّه ليِّنًا رطبًا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4351)، ومسلم في الزكاة (1064) كلاهما عن قتيبة ابن سعيد، حدّثنا عبد الواحد، عن عمارة بن القعقاع، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي نُعم، قال: سمعت أبا سعيد الخدريّ يقول: فذكره.
ورواه مسلم (1064: 145) عن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع بهذا الإسناد، وقال: "وعلقمة بن علاثة"، ولم يذكر عامر بن الطفيل، وقال: "نأتئ الجبهة" ولم يقل:

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٠٣)