المسيح الدجال ابن صياد.
قوله: "أن ابن الصائد الدجال" قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أمرُ ابن صيّاد قد أشكل على بعض الصحابة، فظنّوه الدجال، وتوقّف النبيُّ صلى الله عليه وسلم في أمره حتى تبين له فيما بعد أنه ليس هو الدجال، وإنما هو من جنس الكهان أصحاب الأحوال الشيطانية، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يذهب إليه ليختبره". الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص 77).
• عن حسين بن علي يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم خبأ لابن صياد دخانًا، فسأله عما خبأ له، فقال: دخ، فقال: "اخسأ، فلن تعدو قدرك -أجلك-" فلما ولّى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما قال" فقال بعضهم: "دخ" وقال بعضهم بل قال: ديخ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد اختلفتم وأنا بين أظهركم، وأنتم بعدي أشد اختلافا".
صحيح: رواه عبد الرزاق (20818) -ومن طريقه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في المطالب (4355) -، والطبراني في الكبير (3/ 146 - 147) من حديث معمر، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان أنه سمع حسين بن علي، فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه أبو داود (4332) بإسناد صحيح عن جابر بن عبد اللَّه قال: "فقدنا ابن صياد يوم الحرة". ويوم الحرة كان سنة ثلاث وستين في عهد يزيد بن معاوية.
وأما ما رُوي عن ابن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يمكث أبو الدجال وأمه ثلاثين عاما، لا يولد لهما ولد، ثم يولد لهما غلام أعور أضر شيء، وأقله منفعة، تنام عيناه، ولا ينام قلبه" ثم نعت لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبويه، فقال: "أبوه طوال ضرب اللحم كأن أنفه منقار وأمه فرصاخية طويلة اليدين" فقال أبو بكرة: فسمعنا بمولود في اليهود بالمدينة فذهبت أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه فإذا نعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيهما فقلنا هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا ولد ثم ولد لنا غلام أضر شيء وأقله منفعة تنام عيناه ولا ينام قلبه قال: فخرجنا من عندهما فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة له وله همهمة فتكشف عن رأسه فقال" ما قلتما؟ قلنا: وهل سمعت ما قلنا؟ قال: نعم تنام عيناي ولا ينام قلبي. فهو منكر.
رواه الترمذيّ (2248)، وأحمد (20418) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، فذكره.
وقال الترمذيّ: "حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة".
وتعقبه ابن كثير بقوله: "بل منكر جدًّا، واللَّه أعلم".
وفي إسناده علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف.
وتكلم ابن حجر في الفتح (13/ 226) وحاصله أن أبا بكرة أسلم سنة ثمان من الهجرة، ولم يمكث المدينة إلا قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، فمتى أدرك زمان مولد ابن صياد بالمدينة، وقد جاء
قوله: "أن ابن الصائد الدجال" قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أمرُ ابن صيّاد قد أشكل على بعض الصحابة، فظنّوه الدجال، وتوقّف النبيُّ صلى الله عليه وسلم في أمره حتى تبين له فيما بعد أنه ليس هو الدجال، وإنما هو من جنس الكهان أصحاب الأحوال الشيطانية، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يذهب إليه ليختبره". الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص 77).
• عن حسين بن علي يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم خبأ لابن صياد دخانًا، فسأله عما خبأ له، فقال: دخ، فقال: "اخسأ، فلن تعدو قدرك -أجلك-" فلما ولّى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما قال" فقال بعضهم: "دخ" وقال بعضهم بل قال: ديخ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد اختلفتم وأنا بين أظهركم، وأنتم بعدي أشد اختلافا".
صحيح: رواه عبد الرزاق (20818) -ومن طريقه إسحاق بن راهويه في مسنده كما في المطالب (4355) -، والطبراني في الكبير (3/ 146 - 147) من حديث معمر، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان أنه سمع حسين بن علي، فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه أبو داود (4332) بإسناد صحيح عن جابر بن عبد اللَّه قال: "فقدنا ابن صياد يوم الحرة". ويوم الحرة كان سنة ثلاث وستين في عهد يزيد بن معاوية.
وأما ما رُوي عن ابن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يمكث أبو الدجال وأمه ثلاثين عاما، لا يولد لهما ولد، ثم يولد لهما غلام أعور أضر شيء، وأقله منفعة، تنام عيناه، ولا ينام قلبه" ثم نعت لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أبويه، فقال: "أبوه طوال ضرب اللحم كأن أنفه منقار وأمه فرصاخية طويلة اليدين" فقال أبو بكرة: فسمعنا بمولود في اليهود بالمدينة فذهبت أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه فإذا نعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيهما فقلنا هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا ولد ثم ولد لنا غلام أضر شيء وأقله منفعة تنام عيناه ولا ينام قلبه قال: فخرجنا من عندهما فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة له وله همهمة فتكشف عن رأسه فقال" ما قلتما؟ قلنا: وهل سمعت ما قلنا؟ قال: نعم تنام عيناي ولا ينام قلبي. فهو منكر.
رواه الترمذيّ (2248)، وأحمد (20418) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، فذكره.
وقال الترمذيّ: "حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة".
وتعقبه ابن كثير بقوله: "بل منكر جدًّا، واللَّه أعلم".
وفي إسناده علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف.
وتكلم ابن حجر في الفتح (13/ 226) وحاصله أن أبا بكرة أسلم سنة ثمان من الهجرة، ولم يمكث المدينة إلا قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، فمتى أدرك زمان مولد ابن صياد بالمدينة، وقد جاء
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٤١٧)