قوله: "مُثَمِّرًا" رافعًا ثوبه إلى أنصاف ساقيه، كما جاء في رواية عند مسلم: كأني أنظر إلى بياض ساقيه.

• عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الربيع - قال: وهو الذي مجَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه وهو غلام من بئرهم -، وقال عروة: عن المِسْور وغيره - يصدق كل واحد منهما صاحبه -: وإذا توضأ النبي صلى الله عليه وسلم كادوا يقتّتلون على وَضوئه.
صحيح: رواه البخاري في الوضوء (189). من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب فذكر مثله.
وقوله: قال عروة عن المِسْوَر وغيره - قالوا: الضمير في غيره يعود إلى مروان لما رواه البخاري في الشروط (2731) مطولًا عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرني الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المِسْوَر بن مخرمة، ومروان - يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه -، قالا: فذكر قصة خروج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية وفيه: "وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضُوئه وسيأتي الحديث بكامله في الجهاد.

• عن السائب بن يزيد قال: ذهبَتْ بي خالتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! ابن أختي وَقِعٌ، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وَضُوئه، ثم قمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زِرَّ الحَجَلة.
متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (190) ومسلم في الفضائل (2345)، كلاهما من طريق حاتم بن إسماعيل، عن الجعد، قال: سمعت السائب بن يزيد .. فذكره الحديث. وسيعاد الحديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله: "وقِع" - بكسر القاف والتنوين - في رواية مسلم: وجع. وهو وجع في القدمين.
وقوله: "زِرَّ الحَجَلة: بكسر الزاي وتشديد الراء، والحجلة - بفتح المهملة والجيم، واحدة الحجال -: وهي البيوت تزين بالثياب والأسِرَّة والستور، لها عرى وأزرار، وقيل: المراد بالحجلة الطير، وهو اليعقوب، يقال للأنثى منه: حجلة. وعلى هذا فالمراد بزرّها: بيضها. ويؤيده أن في حديث آخر: "مثل بيضة الحمامة".
انظر: "الفتح" (1/ 296).

• عن أبي موسى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة، ومعه بلال، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم أعرابيَّ فقال: ألا تُنجز لي ما وعدتني، فقال له: "أبشر"، فقال: قد أكثرت عليّ من "أبشر"، فأقبل على أبي موسى وبلالٍ كهيئة الغضبان، فقال: "ردَّ البشري فاقبلا أنتما"، قالا: قبلنا، ثم دعا بقَدَحٍ فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومجَّ فيه، ثم قال: "اشربا منه، وأفرِغا على وجوهكما

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٢٦)