الحضرمي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا يحيي بن يمان، عن سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله فذكر مثله.
قال الطبراني: "رواه عن ابن إسحاق سفيان، ولم يروه عن سفيان إلا يحيى". قال البيهقي: ويحيى بن يمان ليس بالقوي عندهم، ويُشبه أن يكون غَلِط من حديث محمد بن إسحاق الأول إلى هذا" انتهى.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 55): سئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: "إنَّه وهم من يحيى بن يمان".
قلت: يحيى بن يمان هو العجلي الكوفي، قال أبو داود: "يخطئ في الأحاديث ويقلبها". وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه غير محفوظ". وأمَّا النسائي؛ فقال: "ليس بالقوي".
• عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "السواك مَطْهَرة للفم، مرضاة للرَّبّ".
صحيح: أخرجه النسائي (5) قال: أخبرنا حُميد بن مَسعدة البصري ومحمد بن عبد الأعلى، عن يزيد - وهو ابن زريع - قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عتيق، قال: حدثني أبي، قال: سمعتُ عائشة تحدث، فذكر الحديث.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح. وعلّقه البخاري في الصحيح (4/ 158) - مع الفتح -، بصيغة الجزم. وصحَّحه ابن خزيمة (135)، وابن حبان (1067). وانظر: "المنة الكبرى" (1/ 121).
وابن أبي عتيق هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ومحمد يكنى أبا عتيق، قال البيهقي (1/ 34): "وقد رواه عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه كذلك، وبين فيه سماع أبيه". ثم روى من طريقه، وأورد له أسانيد أخرى، وروى أحمد (7 و 62) وأبو يعلى (1/ 86 رقم 104) فجعلاه من مسند أبي بكر، والصواب أنه من مسند عائشة. انظر: العلل لابن أبي حاتم (1/ 12) وفتح الباري (4/ 158 - 159).
وروي مثل هذا عن ابن عباس وأنس، وفي إسنادهما ضعفاء. انظر: "مجمع الزوائد - 1/ 20".
وعن أبي أمامة عند ابن ماجه (289) وفيه علي بن يزيد الألهاني ضعفه ابن معين وغيره.
قوله "مَطهرة للفم مَرضاة للرب"، مطهرة: بفتح الميم وكسرها، لغتان ذكرهما ابن السكيت وآخرون، والكسر أشهر، وهو: كل إناء يتطهر به، شبّه السواك بها لأنه ينظف الفم، والطهارة: النظافة. ذكره النووي في شرح المهذب (1/ 268).
وأما ما رُوي عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لزمتُ السواك حتى خشيت أن يُدْرِدَني" ففيه اضطراب.
فقد رُوي عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب على ثلاثة أوجه:
1 - رواه الطبراني في المعجم الأوسط (6522) من حديث ابن وهب قال: حدثنا يحيى بن
قال الطبراني: "رواه عن ابن إسحاق سفيان، ولم يروه عن سفيان إلا يحيى". قال البيهقي: ويحيى بن يمان ليس بالقوي عندهم، ويُشبه أن يكون غَلِط من حديث محمد بن إسحاق الأول إلى هذا" انتهى.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (1/ 55): سئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: "إنَّه وهم من يحيى بن يمان".
قلت: يحيى بن يمان هو العجلي الكوفي، قال أبو داود: "يخطئ في الأحاديث ويقلبها". وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه غير محفوظ". وأمَّا النسائي؛ فقال: "ليس بالقوي".
• عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "السواك مَطْهَرة للفم، مرضاة للرَّبّ".
صحيح: أخرجه النسائي (5) قال: أخبرنا حُميد بن مَسعدة البصري ومحمد بن عبد الأعلى، عن يزيد - وهو ابن زريع - قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عتيق، قال: حدثني أبي، قال: سمعتُ عائشة تحدث، فذكر الحديث.
ورجاله ثقات وإسناده صحيح. وعلّقه البخاري في الصحيح (4/ 158) - مع الفتح -، بصيغة الجزم. وصحَّحه ابن خزيمة (135)، وابن حبان (1067). وانظر: "المنة الكبرى" (1/ 121).
وابن أبي عتيق هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ومحمد يكنى أبا عتيق، قال البيهقي (1/ 34): "وقد رواه عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه كذلك، وبين فيه سماع أبيه". ثم روى من طريقه، وأورد له أسانيد أخرى، وروى أحمد (7 و 62) وأبو يعلى (1/ 86 رقم 104) فجعلاه من مسند أبي بكر، والصواب أنه من مسند عائشة. انظر: العلل لابن أبي حاتم (1/ 12) وفتح الباري (4/ 158 - 159).
وروي مثل هذا عن ابن عباس وأنس، وفي إسنادهما ضعفاء. انظر: "مجمع الزوائد - 1/ 20".
وعن أبي أمامة عند ابن ماجه (289) وفيه علي بن يزيد الألهاني ضعفه ابن معين وغيره.
قوله "مَطهرة للفم مَرضاة للرب"، مطهرة: بفتح الميم وكسرها، لغتان ذكرهما ابن السكيت وآخرون، والكسر أشهر، وهو: كل إناء يتطهر به، شبّه السواك بها لأنه ينظف الفم، والطهارة: النظافة. ذكره النووي في شرح المهذب (1/ 268).
وأما ما رُوي عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لزمتُ السواك حتى خشيت أن يُدْرِدَني" ففيه اضطراب.
فقد رُوي عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب على ثلاثة أوجه:
1 - رواه الطبراني في المعجم الأوسط (6522) من حديث ابن وهب قال: حدثنا يحيى بن
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٣٩)