بإضاعة المال، والدين يكره ذلك.
وقد يُقال: القوم هم المقصِّرون؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينههم عن التأبير، ولم يخبرهم بأن تركه لا يضر، وإنّما أخبرهم بأنّه يظن، ومعلوم عندهم أنّه صلى الله عليه وآله وسلم عاش بمكة، ولا نخل بها، وأنّه لو بنى على أمرٍ ديني لجزم، ولَما اكتفى بالإخبار بالظن، فيثبت من ذلك أنّه إنّما استند إلى أمرٍ عادي، فكان عليهم أن يقولوا له: إنّه معروف عندنا بالتجربة أنّ النّخلة إذا لم تؤبَّر يخرج ثمرها شِيصًا، قد جرَّبنا هذا مرارًا لا تحصى، ثم ينظرون ما يقول لهم.
وفي «صحيح مسلم»(1) عن جُدامة(2) بنت وهب قالت: حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أناس، وهو يقول: «لقد هممتُ أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضرُّ أولادَهم ذلك شيئًا .. ». الحديث.
وفيه(3) عن سعد بن أبي وقاص أنّ رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنّي أَعزِل عن امرأتي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لِمَ تفعل ذلك؟ فقال الرجل: أُشفِق على ولدها. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارس والروم».
وفي «مسند أحمد» و «سنن أبي داود»(4) عن أسماء بنت يزيد قالت:--------------------------------------------
(1) رقم (1442).
(2) قال مسلم في «صحيحه» (2/ 1066): «أما خلف فقال: عن جذامة الأسدية، والصحيح ما قاله يحيى بالدال».
(3) رقم (1443) عن أسامة بن زيد أنه أخبر سعد بن أبي وقاص.
(4) أحمد (27562) وأبو داود (3881). وإسناده ضعيف.
وقد يُقال: القوم هم المقصِّرون؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينههم عن التأبير، ولم يخبرهم بأن تركه لا يضر، وإنّما أخبرهم بأنّه يظن، ومعلوم عندهم أنّه صلى الله عليه وآله وسلم عاش بمكة، ولا نخل بها، وأنّه لو بنى على أمرٍ ديني لجزم، ولَما اكتفى بالإخبار بالظن، فيثبت من ذلك أنّه إنّما استند إلى أمرٍ عادي، فكان عليهم أن يقولوا له: إنّه معروف عندنا بالتجربة أنّ النّخلة إذا لم تؤبَّر يخرج ثمرها شِيصًا، قد جرَّبنا هذا مرارًا لا تحصى، ثم ينظرون ما يقول لهم.
وفي «صحيح مسلم»(1) عن جُدامة(2) بنت وهب قالت: حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أناس، وهو يقول: «لقد هممتُ أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضرُّ أولادَهم ذلك شيئًا .. ». الحديث.
وفيه(3) عن سعد بن أبي وقاص أنّ رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنّي أَعزِل عن امرأتي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لِمَ تفعل ذلك؟ فقال الرجل: أُشفِق على ولدها. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارس والروم».
وفي «مسند أحمد» و «سنن أبي داود»(4) عن أسماء بنت يزيد قالت:--------------------------------------------
(1) رقم (1442).
(2) قال مسلم في «صحيحه» (2/ 1066): «أما خلف فقال: عن جذامة الأسدية، والصحيح ما قاله يحيى بالدال».
(3) رقم (1443) عن أسامة بن زيد أنه أخبر سعد بن أبي وقاص.
(4) أحمد (27562) وأبو داود (3881). وإسناده ضعيف.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 283)