‌‌4 - الشكور والشاكر:
وردت الآيات القرآنية، في إثبات هذين الاسمين الجليلين الكريمين لله تعالى، قال سبحانه: " وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا " (النساء 147)، " إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ " (فاطر 30).
وفسر السمعاني هذين الاسمين بعدة تفاسير، فقال:
ـ الشكر من الله: أن يعطي العبد فوق ما يستحق.(1)
ـ والشكر من الله: قبول العمل، ومعناه في قوله:" وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا " (النساء 147)، وكان الله قابلاً للطاعات، عليماً بالنيات.(2)، ومثله في قوله تعالى: "فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا " (الإسراء 19)، قال: أي مقبولاً، ويُقال: إن الشكر من الله هو قبول الحسنات، والتجاوز عن السيئات.(3)
ـ والشكر من الله: المجازاة، قال تعالى: " فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ " (الأنبياء 94)، يقول السمعاني: " (كاتبون) أي: حافظون، ويُقال: إن حق الشكر من الله هو المجازاة ".(4)
ـ والشكر من الله: قبول اليسير من الطاعات، والعفو عن الكثير من السيئات.(5)
فالشكر من الله تعالى: هو إثابته الشاكر على شكره، فجعل ثوابه للشكر، وقبوله للطاعة، شكراً على طريقة المقابلة.(6)--------------------------------------------
(1) السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 160
(2) السمعاني: تفسير القرآن: 1/ 495
(3) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 229
(4) السمعاني: تفسير القرآن: 3/ 407
(5) السمعاني: تفسير القرآن: 4/ 357 - 5/ 455
(6) الزجاج: تفسير أسماء الله الحسنى: 47

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)