بَكْرٍ رضي الله عنهما عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى(1) صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ(2)، فَأَبَدَّهُ(3) رَسُولُ اللَّهِ(4) صلى الله عليه وسلم بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَضِمْتُهُ(5)، فَطَيَّبْتُهُ(6)، ثُمَّ دَفَعْتُهُ(7) إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(8) صلى الله عليه وسلم اسْتَنَّ اسْتِنَاناً أَحْسَنَ مِنْهُ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَفَعَ يَدَهُ - أَوْ إِصْبَعَهُ - ثُمَّ قَالَ: فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى - ثَلَاثاً -، ثُمَّ قَضَى(9)، وَكَانَتْ تَقُولُ: مَاتَ(10) بَيْنَ حَاقِنَتِي(11)--------------------------------------------
(1) في نسخة على حاشية د: «على».
(2) أي: يدلكُ ويحكُّ أسنانَه به. مشارق الأنوار (2/ 223).
(3) أي: أتبَعه. فتح الباري (1/ 85).
(4) في ب، ي: «النبي».
(5) في ط، ي: «فقضَمته» بفتح الضاد، وفي ك: بفتحِ الضَّاد وكسرِها معاً، وفي د: «فقضمته، فقصمته» بالضاد والصاد معاً، والمثبت من ج، و، ح، ل.
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (2/ 188): «بالصَّاد المهملة عند أكثرهم، وضبطَهُ ابن السكن والمستمليُّ والحموي بالمعجمة، وكلاهما له وجه صحيحٌ».
وقال ابن حجر رحمه الله في الفتح (8/ 138): «(فقَضِمته): بفتح القاف وكسر الضاد، أي: مضغتُه، والقضمُ: الأخذُ بطرف اللسان».
وانظر: كشف المشكل لابن الجوزي (4/ 315)، وإرشاد الساري (6/ 465، 469).
وقال ابن درستويه رحمه الله في تصحيح الفصيح وشرحه (ص 59): «العامة تقول: قضَمَتِ الدابةُ شعيرَها، تقضِم، بفتح الثاني من الماضي، وكسرِه من المستقبل، وهو خطأ».
وذهبَ بعضُهم إلى جواز ضبطها بالفتح، انظر: تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح لشهاب الدين اللَّبْلِيّ (ص 141)، والمصباح المنير للفيومي (2/ 507).
(6) في ب: «وطيبته».
(7) في أ، ب، د، ي، ل: «رفعته» بالراء، وفي نسخة على حاشية أ: «دفعته».
(8) في أ: «النبي».
(9) أي: مات. مشارق الأنوار (2/ 190).
(10) في ل زيادة: «صلى الله عليه وسلم».
(11) هي: الوَهدة المنخفضة بين التَّرقوتين من الحلق. النهاية (1/ 1017)، ولسان العرب لابن منظور (13/ 126).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٣٢)