Arabic source text

📘 উমদাতুল আহকাম - তাহক্বীক আল-ক্বাসিম (আবদুল গনি আল-মাকদিসী - মৃত্যু 600 হিজরী)

📘 عمدة الأحكام - ت القاسم (عبد الغني المقدسي - ت 600 هـ)

📘 উমদাতুল আহকাম - তাহক্বীক আল-ক্বাসিম (আবদুল গনি আল-মাকদিসী - মৃত্যু 600 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عمدة الأحكام - ت القاسم (عبد الغني المقدسي)القسم: كتب السنة
الكتاب: العمدة في الأحكام
المؤلف: عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (ت 600 هـ)
المحقق: عبد المحسن بن محمد القاسم
محققة على نسخ عليها إجازة إلى المصنف
الطبعة: الثانية، 1442 هـ - 2021 م
عدد الصفحات: 456
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 17 جُمادَى الآخرة 1443

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

مُتُونُ طالِبِ العِلِم
مُحَقَّقَةٌ عَلى (230) مَخطوُطَة
المُتُونُ الإِضَافِيَّةُ
(2)

العُمْدَةُ في الأَحْكَامِ
مُحَقَّقةٌ عَلَى نُسَخٍ عَلَيْهَا إجَازَةٌ إلَى المُصَنِّفِ

لِلحَافِظِ
عَبْدِ الغَنِيّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ المَقدِسِي
رحمه الله (ت 600 هـ)

تحقيق
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١)

عبد المحسن بن محمد القاسم 1442 هـ.
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
المقدسي، عبد الغني بن عبد الواحد
العمدة في الأحكام./ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي. ـ ط 2.
المدينة المنورة، 1442 هـ.
456 ص 17 × 14 سم
ردمك: 4 - 6635 - 03 - 603 - 978
1 ـ الحديث ـ شرح
2 ـ الحديث ـ أحكام
أ. العنوان
ديوي 237، 3
3798/ 1442
ح
رقم الإيداع: 3898/ 1442
ردمك: 4 - 6635 - 03 - 603 - 978
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الثانية
1442 هـ - 2021 م

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢)

مُتُونُ طالِبِ العِلِم
مُحَقَّقَةٌ عَلى (230) مَخطوُطَة
المُتُونُ الإِضَافِيَّةُ
(2)

العُمْدَةُ في الأَحْكَامِ
مُحَقَّقةٌ عَلَى نُسَخٍ عَلَيْهَا إجَازَةٌ إلَى المُصَنِّفِ

لِلحَافِظِ
عَبْدِ الغَنِيّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ المَقدِسِي
رحمه الله (ت 600 هـ)

تحقيق
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣)

لأهمية المتون لطالب العلم
أُنشئ قسم في المسجد النبوي لحفظ هذه المتون،
ويضم العديد من الطلاب الصغار والكبار طوال العام،
ويمكن الالتحاق به في حلقات التعليم عن بعد على الرابط:
www.mottoon.com
https:// a-alqasim.com/ books/
لتَحْمِيلِ مُتونِ طالبِ العلمِ نُسحةً إلكترُنيَّةً،
والاستماعِ إلى شرحِها مباشرةً أو تَحْميلِها على رابط:
www.a-alqasim.com

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤)

بسم اللَّه الرحمن الرحيم
مُقَدِّمَةٌ
الحمدُ للَّه ربِّ العالَمِين، والصَّلاة والسَّلامُ على نبيِّنا محمدٍ وعلى آلهِ وأصحابهِ أجمعينَ.
أمَّا بعدُ:
فإنَّ علومَ السُّنَّة مِن أجلِّ العلومِ، وقد تنوَّعتْ جُهُود العلماءِ فيهَا ما بين مَبْسوطٍ ومختصَرٍ، ومنهَا ما هُو فِي بيان أقوالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وأَفْعالهِ، ومِنْها ما هو في الأحكامِ.
ومِنْ أهمِّ كُتُب أحادِيثِ الأحكَامِ: كتابُ (العُمْدَةُ فِي الأَحْكَامِ)؛ للحَافظِ عبدِ الغَنِيِّ بنِ عبدِ الواحدِ المَقْدِسِيِّ رحمه الله، وقد قَصَرَهُ على ما فِي الصَّحيحَين، فَتَلَقَّاهُ أهلُ العلمِ بالقبولِ، وتَناولوهُ بالشَّرحِ والبيانِ، وأصبحَ ممَّا يَحفظُه طلَّابُ العلمِ ويتدارَسُونَهُ.
ولأهمِّيَّته عملتُ على تحقيقِهِ ضِمْنَ سلسلةِ المُتُون الإضافيَّة مِن (مُتُونُ طَالِبِ العِلْمِ)، مُعتمِداً في ذلِكَ على نُسَخٍ خطِّيَّةٍ نفيسةٍ؛ لِيَظهَر كما صنَّفهُ مؤلِّفه.
وقد أَثبتُّ في حواشِي هذهِ النُّسخةِ الفروقَ بين نُسَخِ المخطوطَاتِ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥)

وتخريجَ الأحاديثِ، وشرحَ الغريبِ، وغيرَ ذلك، وجعلتُ نسخةً أخرى مجرَّدةً من جَمِيع ذلكَ؛ لِيَسْهُل على الطَّالب حفظُهُ.
وجعلتُ بين يدَيِ الكتابِ: منهجِي في التَّحقيقِ، وترجمَةَ المُصنِّف، واسمَ الكِتَاب، وأسماءَ رُواة «العُمْدَة» عن المُصنِّف، ومنهجَهُ في كتابهِ «العُمْدَة»، ووصفَ النُّسخ المُعتمدةِ في تحقيقِ المتنِ، ونماذجَ من النُّسخ الخطِّيَّة.
أسألُ اللَّهَ أن ينفَعَ بهِ، ويجعلَهُ خالصاً لوجههِ الكريمِ.
وصلَّى اللَّه وسلَّمَ علَى نبيِّنا مُحمَّدٍ وعَلى آلهِ وأصحابهِ أجمَعِينَ.
د. عبد المحسن بن محمد القاسم
إمام وخطيب المسجد النبوي
فرغتُ مِنه في الخامسِ والعشرينَ من ذي القَعدة
مِن عام أربعين وأربعِ مِئةٍ وألفٍ مِنَ الهجرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦)

‌‌مَنْهَجِي فِي التَّحْقِيقِ
1 - رمزتُ للنُّسخ بالحروف الأبجدية بحسبِ تاريخها؛ الأقدم فالأقدم.
2 - اعتمدت نسخة (و) أصلاً في التحقيق، فأثبتُّ ما فيها إلا ما اقتضى النظر إثباته من نسخة أخرى، وأُبيِّنُ سبب ذلك غالباً.
3 - أشرتُ في بعض المواضعِ إلى ما ورد في شروح العمدة القديمة مما يوافق نسخة الأصل، وهي شرح ابن دقيق العيد، وشرح ابن العطَّار، وشرح الفاكهاني، وشرح ابن الملقِّن.
4 - أثبتُّ الفروق المهمة بين النسخ، مكتفياً بتسمية رموز النسخ المخالفة في الحاشية، دون النسخ الموافقة للمتن؛ إلا إذا كان الاختلافُ من قبِيل الضبط، وأهملتُ التنبيه على الاختلاف في صيغ الترضّي والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وما يشبهها؛ كلفظة: «تعالى»، و «عز وجل»؛ إلا في المرفوع، والتزمتُ إثباتَ الصّلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والتَّرضِّي عن أصحابه؛ في مواضعها المناسبة.
5 - أهملتُ في الغالب ذِكرَ ما سها فيه النُّسَّاخ، مما هو من قبيل الأخطاء المحضة، وبخاصَّة ما كان منها من قبيل الخطأ في الضبط؛ إلَّا إذا كان لهذا الخطأ وجهٌ ولو ضعيفاً؛ فإنِّي أثبته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧)

6 - إذا كان في إحدى النُّسخ كلمة غير واضحةٍ وتحتمل الخطأ أو التفرد؛ وتحتمل الصوابَ وموافقةَ بقية النسخ؛ فإنِّي أحملها على الصواب الموافق لبقية النسخ، ولا أنبّه على ذلك؛ مثاله: ما ورد في نسخة (و) من قول الرّاوي: «لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرهُ»(1) فقد كتب الناسخ فوق الراء ما يشبه الضمة، وهي في جميع النسخ ومصادر الحديث: مفتوحة، فالأَولى حملها على أنها فتحة مشوَّهة.
7 - أثبتُّ النص على ما اشتهر من قواعد الإملاء المعاصر، ولم أُشِرْ إلى اختلاف النسخ في ذلك؛ كطريقة كتابة الهمزات، ورسم التاء مفتوحة أو مربوطة، ونحو ذلك.
8 - إذا كان الاختلاف بين النُّسخ في إثبات كلمة أوحذفها وكان المعنى يستقيم على الوجهين؛ فإنِّي أذكر في الحاشية الكلمة التي لم ترد في بعض النسخ بين قوسين مزدوجين هكذا: «» وأقول: «ليست في كذا»، وأما إذا كان المعنى لا يستقيم بحذفها؛ فأقول بعد ذكر الكلمة بين قوسين مزدوجين: «سقطت من كذا».
9 - إذا كان الاختلاف بين النسخ في تقديم كلمة على كلمة؛ فإنِّي أذكر الخلاف فقط في الحاشية، وأقول بعده: «بتقديم وتأخير».
10 - إذا اختلفت النسخ في ضبط كلمة ما؛ فإنِّي أثبت في المتن الوجه الأصحَّ والأشهر، وأشير في الحاشية إلى بقية الأوجُه، مع بيان وجهِ الترجيح من كلام العلماء غالباً.--------------------------------------------
(1) حديث رقم (75).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨)

11 - إذا كُتبت كلمة في إحدى النسخ بوجهين في حرف واحد - مثل: التاء والياء، أو النون والياء، ونحو ذلك -؛ فإنِّي أكتب في الحاشية ما هو موافق للمتن، ثم أبين أنها بالحرفين معا؛ مثاله: كلمة «ييبسا» جاءت في نسخة (ح) بالياء والتاء في كلمة واحدة؛ بنقطتين من أسفل ونقطتين من أعلى، وبينت ذلك في الحاشية هكذا: في ح: «ييبسا» بالياء والتاء معاً.
12 - إذا ضُبطت كلمةٌ في بعض النسخ وأُهملت في بقيَّتها، ولم تختلف النُّسخ المضبوطة في وجه الضبط؛ فإنَّني أُثبت الضبط الواردَ فيها مِن غير إشارة إلى النسخ المهملة، وأمّا إذا اختلفت النُّسخ في الضبط؛ فإنِّي أشير إلى ما في النسخ المضبوطة، وأهمل ذكر النسخ غير المضبوطة، وأكتفي في وصف اختلاف النسخ ببيان الاختلاف المؤثِّر، وأمّا ما لا أثر له فلا أذكرهُ.
13 - الرموز الواردة في حواشي النسخ لم أُثبتها كما هي - بحكاية صورة رمزها -، وإنما كتبتها باللفظ المقصود منها، مثال ذلك حرف: «خ، خـ» المقصود به الإشارة إلى نسخة أخرى؛ كتبته هكذا: «في نسخة على حاشية كذا: … »، ولفظة «معاً» المشار بها إلى صحة الوجهين في لفظ الكلمة أو ضبطها؛ استغنيت عنها بذكر الوجهين بلفظِهما.
14 - راعيتُ في وصف اختلاف ضبط الكلمات: تمييزَ علامة البناء وما يرجع إلى البنية الصرفية للكلمة؛ عن علامات الإعراب؛

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩)

فأقول في الأولى: «بالضمّ أو بالفتح» مثلاً، وفي الثانية: «بالرفع أو بالنصب»، وهكذا.
15 - أثبتُّ ما ورد في حواشي النُّسَخ من تعليقات مهمَّة مفيدة للقارئ؛ كتعقُّبٍ على المصنف، أو استدراك مفيد، أو إشارة إلى اختلاف النسخ، أو تنبيه على صحَّة ضبط وخطأ آخر، لاسيما ما كان منسوباً إلى عالم معروف(1)، وأهملتُ ما كان من قبيل الشَّرح والاستطراد والنُّكَت العلميَّة.
16 - إذا كان في حاشية بعض النسخ إشارة إلى نسخة توافق النصَّ المثبت؛ فإني لا أذكر ذلك، اكتفاءً بالنسخ المعتمدة، إلا إذا كان في ذكر ذلك فائدة - كبيان عدم تفرد الأصل -؛ فإنِّي أذكره.
17 - عزوتُ أحاديث الكتاب إلى مواضعها من الصحيحين، فإذا كان اللفظ لهما اكتفيت بالعزو إليهما، وإذا كان اللفظ لأحدهما بيَّنتُه بقولي: «واللفظ للبخاري - أو لمسلم -»، وكذلك ما يوافق لفظ غيرهما من المصنِّفِين، وإذا تصرف المصنف في اللفظ تصرّفاً يسيراً مما يغتفر مثلُه؛ فإني لم أنبه على ذلك، وأمّا إذا كان الاختلاف كبيراً فإني أقول - بعد عزو الحديث إلى موضعه في الصحيحين -: «بنحوِه».
18 - اكتفيتُ في العزو إلى صحيحِ مسلم بذكر الرقم الأصليِّ للحديث دون الرقمِ الفرعيِّ - من الأرقام التي وضعها الشيخ محمد--------------------------------------------
(1) كنسخة «د» فإنها ضُبطت على ابن مالك في المواضع المشكلة - كما سيأتي بيانه في وصف النسخ المعتمدة -.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٠)

عبد الباقي -، إلّا إذا ذكر المصنف للحديثِ أكثر من رواية؛ فإني أثبتُ الرقم الفرعيَّ ثم الرقم الأصليَّ مفصولاً بينهما بشَرطة؛ هكذا: (1 - 201).
19 - إذا كان اللفظُ المختارُ في المتن موجوداً في بعض نسخ الصحيحين دون بعض، أو منسوباً إلى بعض رواتهما؛ فإنِّي أكتفي بعزو الحديث دون تعليق.
20 - رقّمتُ أحاديث الكتاب ترقيماً تسلسليّاً راعيت فيه المعنى، وجعلتُ الألفاظ المبيِّنة أو المقيِّدة تابعةً لما قبلها في الترقيم، فبلغت عدد أحاديثه مجردةً من الروايات (414) حديثاً، وبلغ عدد الروايات (114) روايةً.
21 - وضعتُ علامات التَّرقيم المُتَعَارَفَ عليها؛ مراعياً في ذلك معنى الحديث.
22 - ميَّزتُ أسماءَ الكتبِ والأبوابِ والأحاديثَ القوليَّة بلونٍ أحمرَ غامق.
23 - أثبتُّ ما يفيد القارئَ من تعقبات العلماء على كتاب العمدة؛ كالزركشيِّ في كتابه «النكت»، والحافظ ابن حجر في «فتح الباري»، وبعض شروح العمدة، وغيرها.
24 - بيَّنتُ معانيَ الكلمات الغريبة؛ إلا ما بيَّنه المصنف منها؛ فإني أكتفي بتوثيقها من كتب العلماء.
25 - عزوتُ كلَّ النقول التي أوردتُها إلى مصادرها، وحافظتُ غالباً على ألفاظ العلماء، وربما تصرّفتُ في بعضها بما يناسب المقام، ولم ألتزم بيانَ التَّصرُّف - كما هي طريقة أهل العلم -.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١١)

26 - حوَّلتُ المقاييس والأوزان والأطوال بالحسابات المعاصرة، وَفق ما حررتُه في كتابي: (تحقيق المقاييس والمكاييل الشَّرعيَّة وتنزيلها على الأطوال والأوزان المعاصرة).
27 - جعلتُ لِلكتابِ نُسْخَتين:
أ - النُّسْخةَ الأُولى: وهي النُّسْخة المُتضمِّنة لِحَواشي التَّحقيق؛ مِن الفُروقِ بين النُّسخ، والتَّرجيح بينها، والتَّعليق على ما يحتاج إلى تعليق، وهي هذه النُّسخة.
ب - النُّسْخةَ الثَّانية: نُسخةٌ صغيرة الحجم، مُجرّدةٌ من جَميع الحَواشي المثبتة في النسخة الأولى، وهي أنسب للحفظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٢)

‌‌تَرْجَمَةُ المُصَنِّفِ (1)
‌‌اسْمُهُ وَنَسَبُهُ:
هو الإمام، العالم، الحافظ الكبير، تقيُّ الدين، أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحدِ بن علي بن سُرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسيُّ، الجَمَّاعِيليُّ، ثم الدمشقيُّ، الصالحيُّ، الحنبليُّ.

‌‌مَوْلِدُهُ:
ولد بجمَّاعيلَ - من أرض نابلس -، وقد اختُلف في مولده رحمه الله، فقيل: سنة إحدى وأربعين وخمس مئة (541 هـ) كما ذكر ذلك الحافظ ضياء الدين المقدسي.
وقال الزكي المنذري رحمه الله: «ذَكَر عنه أصحابه ما يدل على أن مولده سنة أربع وأربعين وخمس مئة (544 هـ)».
وذكر ابن النجار في تاريخه - على ما نقل ابن رجب رحمهما الله - أنه سأل الحافظ عبد الغني عن مولده، فقال: «إما في سنة ثلاثٍ أو في سنة أربع وأربعين وخمس مئة، وأنَّه قال: الأظهرُ أنه سنة أربع وأربعين وخمس مئة (544 هـ)».--------------------------------------------
(1) انظر لترجمته: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لابن نقطة (ص 370)، وتاريخ الإسلام للذهبي (12/ 1203)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (21/ 443)، والعبر في خبر من غبر للذهبي (3/ 129)، والبداية والنهاية لابن كثير (16/ 732)، والذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (3/ 1)، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد (1/ 49).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٣)

‌‌رِحْلَتُهُ، وَأَشْهَرُ شُيُوخِهِ:
كان الحافظ رحمه الله واسع الرحلة في طلب الحديث، فدخل دمشق، والإسكندرية، وبيت المقدس، ومصر، وبغداد، وحرَّان، والموصل، وأصبهان، وهمذان، فأخذ عن كثيرٍ من علمائها، وكَتَب الكثير.
فسمع ببغداد من الشيخ عبد القادر الجيلي، وبالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السِّلفي، وبأصبهان من الحافظ أبي موسى المديني، وبهمذان من الحافظ أَبِي العلاء الهمذاني، وغيرهم كثير.

‌‌أَشْهَرُ تَلَامِيذِهِ:
حدَّث عن الحافظ كثير من العلماء؛ منهم: الشيخ موفق الدين ابن قدامة المقدسي، والحافظ ضياء الدين المقدسي، والفقيه محمد اليونيني، والزين ابن عبد الدائم، وخلقٌ كثير.

‌‌ثَنَاءُ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ:
قال التاج الكندي رحمه الله: «لم يكن بعد الدارقطنيِّ مثل الحافظ عبد الغني»(1).
وقال أيضاً: «لم يرَ الحافظُ عبد الغني مثلَ نفسه»(2).
وقال الحافظ ضياء الدين المقدسي رحمه الله: «كان شيخُنا الحافظ لا يكاد يُسأل عن حديث إلا ذكره وبيَّنه، وذكر صحته أو سقمه، ولا يسأل--------------------------------------------
(1) تاريخ الإسلام (12/ 1207).
(2) المصدر السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤)

عن رجلٍ إلا قال: هو فلان بن فلان الفلاني، ويذكر نسبه، فكان أميرَ المؤمنين في الحديث»(1).
ووصفه ابن النجَّار رحمه الله بقوله: «كان غزِير الحفظ، من أهل الإتقان والتَّجويد، قيّماً بجميع فنون الحديث، عارفاً بقوانينه، وأصوله وعلله، وصحيحه، وسقيمه، وناسخه ومنسوخه وغريبِه، وشكله، وفقهه، ومعانيه، وضبطِ أسماء رواته، ومعرفة أحوالهم»(2).
وقرن الحافظ ابن كثيرٍ رحمه الله بينه وبين شيخه المزي فقال: «فلقد كانا نادرين في زمانَيهما في الرجال؛ حفظاً وإتقاناً وسماعاً وإسماعاً وسرداً للمتون وأسماء الرجال»(3).
وقد دوَّن الحافظ أبو موسى المديني على كتاب «تبيين الإصابة» للحافظ عبد الغني ثناءً عطراً حيث قال: «قلَّ من قدم علينا يفهم هذا الشأن كفهمِ الشيخ الإمام ضياء الدين(4) أبي محمد عبد الغني المقدسي، وقد وُفِّق لتبيين هذه الغلطات، ولو كان الدارقطنيُّ وأمثاله في الأحياء لصوَّبوا فعله، وقلَّ من يفهم في زماننا ما فهم، زاده اللَّه علماً وتوفيقاً»(5).--------------------------------------------
(1) سير أعلام النبلاء (21/ 448).
(2) الذيل على طبقات الحنابلة (3/ 10).
(3) البداية والنهاية (16/ 735).
(4) والمشهور في لقبه: «تقي الدين».
(5) سير أعلام النبلاء (21/ 449).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥)

‌‌مِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ:
1 - الاقتصاد في الاعتقاد.
2 - الأربعين من كلام رب العالمين.
3 - الكمال في معرفة الرجال.
4 - تبيين الإصابة لأوهام حصلت في معرفة الصَّحابة.
5 - الأحكام الكبرى؛ المعروف بـ «العمدة الكبرى».
6 - الأحكام الصغرى؛ المعروف بـ «العمدة في الأحكام»؛ وهو كتابنا هذا.
7 - غنية الحفاظ في تحقيق مشكل الألفاظ.
وغيرها من المصنَّفات(1).

‌‌وَفَاتُهُ:
توفي رحمه الله يوم الاثنين، الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ستِّ مئة من الهجرة النبوية (600 هـ)، بعد أن مرض مرضاً شديداً منعه من الكلام والقيام، ودفن بالقرَافَة في مصر يوم الثلاثاء، فرحمه اللَّه وغفر له، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.--------------------------------------------
(1) انظر: سير أعلام النبلاء (21/ 446 - 447)، والذيل على طبقات الحنابلة (3/ 24).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦)

‌‌اسْمُ الكِتَابِ
اختلفتِ النسخُ الخطِّية في ذكر اسم الكتاب، وقد اعتمدتُ الاسم الذي اتفقت عليه أغلبُ النُّسخ الجيِّدة، وبقيَّةُ المصادر - الآتِي ذكرُها -، وهو: «العُمْدَةُ فِي الأَحْكَامِ»، وبيَّنتُ هنا أوجُهَ ورود اسم الكتاب في أهمِّ النُّسَخِ الخطِّيَّة، وما ورد في الإجازات الملحقةِ بها، والشروحات، وكتب التراجم، والفهارس ونحوها؛ من مظانِّ معرفة اسم الكتاب، مع التنبُّه إلى أنّ بعض العناوين التي وردت في الإجازات وكتب التراجم؛ إنما قُصِد بها حكايةُ اسم الكتاب، وليس النَّصُّ على لفظ اسم الكتاب كما وضعهُ مصنِّفه.

‌‌أَوَّلاً: اسْمُ الكِتَابِ كَمَا وَرَدَ فِي صَفْحَةِ عُنْوَانِ النُّسَخِ الخَطِّيَّةِ:
1 - في (أ): «العمدة في الأحكام، في معالم الحلال والحرام، عن خير الأنام، محمد عليه أفضل الصلاة والسلام».
2 - وفي (ب)، (هـ): «العمدة في الأحكام، عن خير الأنام، محمد عليه أفضل الصلاة والسلام».
3 - وفي (ج): «العمدة في الأحكام، المنقولة عن خير الأنام، محمد عليه أفضل الصلاة والسلام».
4 - وفي (د): «العمدة من حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧)

5 - وفي (و): «العمدة في الأحكام، في معالم الحلال والحرام، المنقولة عن خير الأنام، محمد عليه أفضل الصلاة والسلام».
6 - وفي (ز): «عمدة الأحكام، من كلام سيد الأنام».
7 - وفي (ح): «العمدة في الأحكام، من حديث النبي عليه الصلاة والسلام».
8 - وفي (ط)، (ي)، (م)، (س)، (ق): «العمدة في الأحكام».
9 - وفي (ك): لا يوجد اسم الكتاب، وفي آخرها قيدُ سَماعٍ فيه: «الأحكام الصغرى».
10 - وفي (ل)، (ع)، (ش): «عمدة الأحكام».
11 - وفي (ن): «عمدة الأحكام الحديثية».
12 - وفي (ف): «عمدة الأحكام» بخط مغاير، وفي آخرها: «آخر كتاب (العمدة في الأحكام، عن خير الأنام، محمد عليه أفضل الصلاة والسلام)».
13 - وفي (ص): «العمدة في الأحكام، من أحاديث سيد الأنام، محمد عليه الصلاة والسلام».
14 - وفي (ر): «العمدة الأحكام(1) في أحاديث خير الأنام».--------------------------------------------
(1) هكذا؛ سقطت منها: (في).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨)

‌‌ثَانِياً: اسْمُ الكِتَابِ كَمَا وَرَدَ فِي خَوَاتِيمِ النُّسَخِ وَالإِجَازَاتِ وَالسَّمَاعَاتِ المُلْحَقَةِ بِهَا:
1 - في (ب): «العمدة في الأحكام» في الخاتمة والإجازة.
2 - وفي (د): «العمدة في الأحكام» في الخاتمة، و «الأحكام»، «العمدة في الأحكام»: في السماعات.
3 - وفي (هـ)، (ط): «العمدة في الأحكام» في الإجازات.
4 - وفي (و): «العمدة» في الخاتمة، وفي خمسة مواضع من الإجازات.
5 - وفي (ز): «العمدة الأحكام»(1) في الخاتمة.
6 - وفي (ح): «العمدة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في الأحكام، مما اتفق عليها الشيخان، أعني البخاري ومسلماً» في الخاتمة.
7 - وفي (ك): «الأحكام الصغرى» في موضعين من السماعات.
8 - وفي (ل): «العمدة في الأحكام، من أحاديث خير الأنام، محمد عليه أفضل الصلاة والسلام» في الخاتمة.
9 - وفي (م): «الأحكام في معرفة الحلال والحرام، عن النبي الأنام(2)، عليه أفضل الصلاة والسلام، وعلى آله وأصحابه السادة الأطهار الكرام» في الخاتمة.--------------------------------------------
(1) هكذا؛ سقطت منها: (في).
(2) كذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩)