‌‌بَابُ حَدِّ الخَمْرِ
349 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، فَجَلَدَهُ بِجَرِيدٍ(1) نَحْوَ أَرْبَعِينَ، قَالَ(2): وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ(3): أَخَفَّ(4) الحُدُودِ ثَمَانِينَ(5)، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ رضي الله عنه»(6).--------------------------------------------
(1) في أ: «بجريدة»، وفي و: «بجريد، بجريدة» معاً، والمثبت من ب، ج، د، هـ، ز، ح، ط، ي، ك، ل.
قال ابن الملقِّن رحمه الله في الإعلام (9/ 223): «قوله: (فجلده بجريد) هكذا هو في عامّة نسخ الكتاب، وفي بعض نسخهِ: (بجريدة)، والذي في الصحيح: (بجريدتين)».
(2) في ج: «وقال»، و «قَالَ» ليست في ب.
(3) «عَبْدُ الرَّحْمَنِ» سقطت من ط.
(4) في ب: «أخفى»، وفي و، ز، ح، ي، ك، ل: «أخفُّ» بالرَّفع، وفي أ، هـ: «أخف» مهملة، وفي ط: «إنَّ أخفَّ»، والمثبت من ج، د.
قال ابن فرحون رحمه الله في إعراب العمدة (3/ 364): «(أخف الحدود): يجوز بالنصب؛ أي: يحدُّ حدّاً أخفَّ الحدود؛ فتكون (أخفَّ) هنا نعتاً لمصدر محذوف، ويجوز الرفعُ؛ أي: الواجب أخفُّ الحدود».
(5) في و، ز، ح، ك، ل: «ثمانون».
قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (2/ 365): «وقوله: (أخفَّ الحدود ثمانين) كذا رواهُ السجزي بالفتحِ فيهما على جوَاب السؤال، أي: اجلدهم أخفَّ الحدود ثمانين، فـ (أخفَّ) مفعول، و (ثمانين) بدلٌ منه، وعند العذري وغيرِه: (أخفُّ الحدود ثمانون) على المبتدَأ، وخبرِه، والأوَّل أوجهُ وأفصحُ».
وانظر: فتح الباري (12/ 64).
(6) البخاري (6773) مختصراً، ومسلم (1706) واللفظ له؛ وعنده: (بجريدتين) بدل: (بجريد).
قال الإشبيلي رحمه الله في الجمع بين الصحيحين (2/ 640): «لم يذكر البخاري مشورةَ عمر، ولا فتوى عبدِ الرحمن بن عوف، وحديثُه عن أنس قال: (جلد النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالجريد والنِّعال، وجلد أبو بكر أربعينَ)، ولم يقل عنِ النبي صلى الله عليه وسلم: (أربعين)».
وقال ابن حجر رحمه الله في الفتح (12/ 64): «وقد نَسب صاحب العمدةِ قصة عبد الرحمن هذهِ إلى تخريج الصَّحيحين، ولم يخرج البخاريُّ منها شيئاً؛ وبذلك جزم عبدُ الحق في الجمع، ثمَّ المنذريُّ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٧٩)