وورد تفسير "اللاهين" بأنهم الأطفال، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا أخرجه البزار(1)، وروى أحمد من طريق خنساء بنت معاوية بن صريم، عن عمتها قالت: " قلت: يا رسول الله من في الجنة؟. قال: النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والوئيد في الجنة"(2) إسناده حسن.
(حَدَّثَنَا حِبَّانُ(3)) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة، هو ابن موسى وفي رواية: "حدثني حبان بن موسى"(4)، وقد مر ذكره. قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) أي: ابن المبارك، قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) أي: ابن الحجاج (عَنْ أَبِى بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة جعفر بن أبي وحشية، وقد مر في أول كتاب العلم.
[273 أ/ص]
(عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ /عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ) قال الحافظ العسقلاني: لم أقف في شيء من الطرق على تسمية هذا السائل، لكن يحتمل أن يكون عائشة رضي الله عنها(5)، لما روى أحمد وأبو داود عنها "أنها قالت: قلت: يا رسول الله ذراري المسلمين؟ قال: مع آبائهم. قلت: بلا عمل؟! قال: الله أعلم بما كانوا عاملين"(6). الحديث.
وروى ابن عبد البر، من طريق أبي معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألتْ خديجةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال: هم مع آبائهم. ثم سألته بعد ذلك فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين. ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزلت {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر:--------------------------------------------
(1) ذكره الهيثمي، في "مجمع الزوائد" (7/ 218) (11945) وقال: رواه البزار، وفيه هلال بن خباب وهو ثقة وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(2) مسند الإمام أحمد بن حنبل، أول مسند البصريين، حديث رجال من الأنصار (34/ 190) (20583) من طريق: عوف، عن حسناء، امرأة من بني صريم، عن عمها، وحسنه الحافظ في "الفتح" (3/ 246).
(3) هو: حبان بن موسى بن سوار السلمي، أبو محمد المروزي، ثقة، من العاشرة مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، تقريب التهذيب (ص: 150) (1077).
(4) إرشاد الساري (2/ 469).
(5) فتح الباري (3/ 247).
(6) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (41/ 95) (24545)، وسنن أبي داود، كتاب السنة (4/ 229) (4712) تقدم تخريجه في (ص:274).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٩٤)