الله، فقال: يا أُمَّ سليم؛ فإنَّك إن تخلصي من وجعك هذا تخلصي منه؛ كما تخلص الحديد من النار من خبثه(1) ".
وحديث أم العلاء عند أبي داود قالت: "عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريضة-(2). . . الحديث".
ثُمَّ إن عيادة المريض سنة كما تقدم؛ سواء كان المريض الرمد، وغيره من الأمراض، وسواء الصديق، والعدو، ومن يعرفه، ومن لا يعرفه، ولو ذميًّا، وإذا كان قريبًا أو جارًا يتأكدُ ذلك؛ وفاء بصلة الرحم، وحق الجوار؛ لعموم الأخبار، والظاهر أن المعاهد والمستأمن كالذمي.
[83 أ/س]
وفي استحباب عيادة أهل البدع المنكرة، وأهل الفجور، والمكوس-إذا لم يكن قرابة، ولا جوار، ولا رجاء توبة-نظر فإنا مأمورون بمهاجرتهم، /ولتكن العيادة غبا، فلا يواصلها كلُّ يومٍ، إلا أن يكون مغلوبًا، وهذا في غير القريب والصديق ونحوهما ممن يستأنس به المريض، أو يتبرك به، أو يشق عليه عدم رؤيته كل يوم، أما هؤلاءِ؛ فيواصلونها مالم ينهوا، أو لم يعلموا كراهته(3) وقول الغزاليّ: " إنما يعاد بعد ثلاث لخبر ورد فيه رد بأنه موضوع ذكره القسطلاني(4)، ويدعو له، وينصرف، ويستحب في دعائه أن يقول: "أسأل الله العظيم ربِّ العرش العظيم أن يشفيك(5) سبع مرات"،--------------------------------------------
(1) نفس المصدر، (1/ 42) (33)، من طريق: جعفر بن سليمان، حدثنا أبو سنان القسملي، حدثنا جبلة بن أبي الأنصاري، حدثتنا أم سليم الأنصارية إسناده ضعيف، فيه: عيسى بن سنان القسملي وهو ضعيف الحديث، ترجمته في تقريب التهذيب (ص: 438) (5283).
(2) سنن أبي داود، كتاب: الجنائز، باب: عيادة النساء، (3/ 184) (3092)، إسناده حسن من أجل عبد الملك بن عُمير، فهو صدوق حسن الحديث، وقد حسَّن هذا الحديثَ الحافظُ المنذري في "مختصر السنن"كتاب الجنائز، باب الامراض المكفرة للذنوب، (4/ 274) (2965).
(3) المجموع للإمام النووي، دار الفكر، 1997 م، بيروت، (5/ 102).
(4) إرشاد الساري (2/ 374).
(5) سنن التِّرْمذي، كتاب: الطب، باب ما جاء في التداوي بالعسل (4/ 410) (2083) من طريق: المنهال بن عمرو يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقال: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو".

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ١٨٧)