وروى النسائي، وابن حبان مِنْ طَريقِ حفص بن عبيد الله، عن أنس رضي الله عنه أنَّ المرأةَ التِّي قالت: واثنان، قالت بعد ذلك: يا ليتني قلتُ: وواحد(1).
وروى أحمد مِنْ طَريقِ محمود بن لبيد عن جابر رفعه: "من مات له ثلاثة من الولد؛ فاحتسبهم دخل الجنة" قلنا: يا رسول الله: واثنان؟ قال: واثنان، قال محمود: قلتُ لجابر رضي الله عنه: أراكم لو قلتم واحد، لقال: وواحد، قال: وأنا اظن ذاك"، ورواه البيهقي أيضًا(2).
[43 ب/ص]
وهذه الأحاديث الثلاثة أصح من تلك الثلاثة لكن روى المؤلف: من حديث أبي هريرة رضي الله عنه /كما سيأتي في الرقاق مرفوعًا "يقول الله عز وجل: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء، إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثُمَّ احتسبه إلا الجنة"(3)، وهذا يدخل فيه الواحد، فما فوقه، وهو أصح ما ورد في ذلك(4).--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، ذكر البيان بأن الله إنما يحرم النار على من مات له ثلاثة من الولد (7/ 205) (2943). من طريق: عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، أن عمران بن نافع، حدثه عن حفص بن عبيد الله، عن أنس * وسنن النسائي الكبرى، كتاب الجنائز ثواب من احتسب ثلاثة من صلبه (2/ 400)، (2011) بهذا الاسناد أيضًا. إسناده حسن من أجل عمران بن نافع، قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (ص: 430) (5160): مقبول. وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.
(2) مسند أحمد، مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه (22/ 190) (14285) من طريق: محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن محمود بن لبيد، عن جابر، إسناده حسن رجاله ثقات عدا ابن إسحاق القرشي، قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 467) (5725): وهو صدوق مدلس. وأخرجه البيهقي في "الآداب"، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِر دي الخراساني، أبو بكر البيهقي، اعتنى به وعلق عليه: أبو عبد الله السعيد المندوه، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، 1408 هـ - 1988 م، باب المصيبة بالأولاد (1/ 303) (750) بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (1/ 63) (146).
(3) صحيح البخاري، كتاب الرقاق باب العمل الذي يبتغى به وجه الله (8/ 90)، (6424).
(4) فتح الباري: (3/ 119).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٩)