(فَاحتسب) وفي نسخة: فاحتسبه(1)، أي: صبر راضيًا بقضاء الله -تعالى- راجيًا لفضله ورحمته وغفرانه.
والاحتساب: من الحسب، كالاعتداد: من العدة، وإنما قيل لمن ينوى بعمله وجه الله: احتسبه؛ لأنَّ
له حينئذ أنْ يعتمد بعمله؛ فجعل في حال مباشرة الفعل؛ كأنه معتد به، والاحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات: البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على وجه المرسوم فيها، طلبًا للثواب المرجوّ منها(2).
ولم يقع التقييد بذلك في أحاديث الباب، وأنَّه أشار إلى ما وقع في بعض طرقه أيضًا، كما في حديث جابر بن سمرة المذكور قبل، وكذا في حديث جابر بن عبد الله.
وفي رواية: ابن حبان، والنسائي مِنْ طَريقِ حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أَنَسٍ رضي الله عنه رفعه "من احتسب من صلبه ثلاثة دخل الجنة"(3) الحديث.
ولمسلم مِنْ طَريقِ سهيل بن صالح، عن أبيه، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا "لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد؛ فتحتسبهم إلا كانوا جنة من النار"(4).
[98 أ/ص]
ولأحمد /والطَّبراني من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه رفعه "من أعطى ثلاثة من صلبه؛ فاحتسبهم على الله، وجبت له الجنة"، وفي رواية: "من ثكل ثلاثة"(5) الحديث.--------------------------------------------
(1) إرشاد الساري (2/ 380).
(2) لسان العرب، حرف الباء، فصل الحاء المهملة (1/ 315).
(3) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، (7/ 205) (2943) تقدم تخريجه في (ص: 259).
(4) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه (4/ 2028)، (2932).
(5) مسند أحمد، حديث عقبة بن عامر الجهني عن النَّبي صلى الله عليه وسلم (28/ 531) (17298) من طريق: حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو عشانة، أنه سمع عقبة بن عامر، اسناده ضعيف فيه عبد الله ابن لهيعة. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"، عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة (17/ 300) (829) من طريق: حرملة بن عمران التجيبي، وابن الهاد، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر. إسناده صحيح، وباقي رجال الإسناد رجال الشيخين غير أبي عشانة- واسمه حي بن يُؤمِن- فقد أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، وأصحاب السنن سوى الترمذي، وهو ثقة.
والاحتساب: من الحسب، كالاعتداد: من العدة، وإنما قيل لمن ينوى بعمله وجه الله: احتسبه؛ لأنَّ
له حينئذ أنْ يعتمد بعمله؛ فجعل في حال مباشرة الفعل؛ كأنه معتد به، والاحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات: البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على وجه المرسوم فيها، طلبًا للثواب المرجوّ منها(2).
ولم يقع التقييد بذلك في أحاديث الباب، وأنَّه أشار إلى ما وقع في بعض طرقه أيضًا، كما في حديث جابر بن سمرة المذكور قبل، وكذا في حديث جابر بن عبد الله.
وفي رواية: ابن حبان، والنسائي مِنْ طَريقِ حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أَنَسٍ رضي الله عنه رفعه "من احتسب من صلبه ثلاثة دخل الجنة"(3) الحديث.
ولمسلم مِنْ طَريقِ سهيل بن صالح، عن أبيه، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا "لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد؛ فتحتسبهم إلا كانوا جنة من النار"(4).
[98 أ/ص]
ولأحمد /والطَّبراني من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه رفعه "من أعطى ثلاثة من صلبه؛ فاحتسبهم على الله، وجبت له الجنة"، وفي رواية: "من ثكل ثلاثة"(5) الحديث.--------------------------------------------
(1) إرشاد الساري (2/ 380).
(2) لسان العرب، حرف الباء، فصل الحاء المهملة (1/ 315).
(3) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، (7/ 205) (2943) تقدم تخريجه في (ص: 259).
(4) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه (4/ 2028)، (2932).
(5) مسند أحمد، حديث عقبة بن عامر الجهني عن النَّبي صلى الله عليه وسلم (28/ 531) (17298) من طريق: حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو عشانة، أنه سمع عقبة بن عامر، اسناده ضعيف فيه عبد الله ابن لهيعة. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"، عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة (17/ 300) (829) من طريق: حرملة بن عمران التجيبي، وابن الهاد، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر. إسناده صحيح، وباقي رجال الإسناد رجال الشيخين غير أبي عشانة- واسمه حي بن يُؤمِن- فقد أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، وأصحاب السنن سوى الترمذي، وهو ثقة.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٠)