وذهب قوم إلى أنَّهم في النار حكاه ابن حزم عن الأزارقة من الخوارج(1).
وآخرون: إلى أنهم يكونون في برزخ بين الجنة والنار؛ لأنَّهم لم يعملوا حسنات يدخلون بها الجنة، ولا سيِّئات يدخلون بها النار.
وآخرون: إلى أنهم خدم أهل الجنة، وفيه حديث عن أنس رضي الله عنه ضعيف أخرجه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى(2)، وللطبراني والبزار من حديث سمرة مرفوعًا: "أولاد المشركين خدَّام أهل الجنة(3) "، وقيل: إنهم يصيرون ترابًا روى ذلك عن ثُمَّامة(4) بن أشرس(5).--------------------------------------------
(1) الفصل في الملل والأهواء والنحل، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، مكتبة الخانجي - القاهرة (4/ 60) الأزارقة: فرقة من فرق الخوارج أتباع نافع بن الأزرق الحنفي، المكنى بأبي راشد، الذين خرجوا من البصرة إلى الأهواز، أيام عبد الله بن الزبير، ولم تكن للخوارج قط فرقة أكثر عددا ولا أشد منهم شوكة. ينظر: التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، طاهر بن محمد الإسفراييني، ص 49، تحقيق: كمال يوسف الحوت، عالم الكتب، بيروت ـ لبنان، الطبعة الأولى، 1983 م. وينظر: الملل والنحل، محمد بن عبد الكريم ابن أبي بكر أحمد الشهرستاني، ج 1، ص 117، تحقيق: محمد سيد كيلاني، دار المعرفة - بيروت، 1404 هـ ..
(2) مسند أبي داود الطيالسي، يزيد بن أبان عن أنس (3/ 580) (2225) من طريق: الربيع، عن يزيد، عن أنس ومسند أبي يعلى (7/ 130) (4090) من طريق: عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس. إسناده ضعيف فيه يزيد بن أبان الرقاشي، قال ابن حجر في "لتقريب" (ص: 599) (7683). وهو ضعيف زاهد.
(3) المعجم الأوسط: من اسمه أحمد (2/ 302) (2045) من طريق عباد بن منصور، عن أبي رجاء، عن سمرة بن جندب، وهذا إسناد ضعيف، فيه عباد بن منصور الناجي، قال الذهبي في ميزان الاعتدال" (2/ 376) (4139): لم يرضه يحيى بن سعيد. وقال ابن معين: ليس بشئ. وضعفه النسائي". ومسند البزار: مسند سمرة بن جندب رضي الله عنه (10/ 384) (4516) بهذا السند أيضًا، وقال الهيثمي، في "المجمع" (7/ 219) (11955): رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، وفيه عباد بن منصور، وثقه يحيى القطان وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
(4) هو: ثمامة بن أشرس النميري، أبو معن: من كبار المعتزلة، وأحد الفصحاء البلغاء المقدَّمين (ت: 213 هـ)، الأعلام للزركلي (2/ 100).
(5) الملل والنحل، (4/ 149).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٢)