وقيل: إنهم في النار حكاه القاضي عياض عن أحمد، وغلطه ابن تيمية بأنَّه قول لبعض أصحابه، ولا يحفظ عن الإمام أصلا(1).
[101 أ/س]
وقيل: إنَّهم يمتحنون في الآخرة /بأن يرفع لهم نار، فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا(2)، ومن أبى عذِّبَ أخرجه البزار من حديث أنس وأبي سعيد رضي الله عنها(3) وأخرجه الطَّبراني من طرق(4) صحيحة(5)، وحكى البيهقي في كتاب "الاعتقاد"(6) أنه المذهب الصحيح، أي: للشافعي، وتعقب بأنَّ الآخرة ليست دار تكليف، فلا عمل فيها، ولا ابتلاء.
وأجيب بأنَّ ذلك بعد أن يقع الاستقرار في الجنة والنار، وأما في عرصات القيامة؛ فلا مانع من ذلك، وقد قال -تعالى- {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42].--------------------------------------------
(1) درء تعارض العقل والنقل، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفِي: 728 هـ)، تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثانية، 1411 هـ - 1991 م
(2) شرح صحيح البخاري ـ لابن بطال (3/ 373).
(3) مسند البزار، مسند أبي حمزة أنس بن مالك (14/ 104)، (7594) من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الوارث، عن أنس بن مالك. إسناد ضعيف فيه الليث بن أبي سليم القرشي قال ابن حجر في"التقريب" صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. وأخرجه ابن حبان، بإسناد صحيح، من طريق معاذ بن هشام، قال: أخبرني أبي، عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع في صحيحه (16/ 356) (7357)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1/ 287) (841) عن جعفر بن محمد الفريابي، عن إسحاق بن راهويه بهذا الإسناد.
(4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1/ 287) (841) تقدم تخريجه قريبًا.
(5) قد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة من طرق صحيحة، فتح الباري: (3/ 246).
(6) الاعتقاد باب القول في الأطفال أنهم يولدون على فطرة الإسلام (1/ 169).
[101 أ/س]
وقيل: إنَّهم يمتحنون في الآخرة /بأن يرفع لهم نار، فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا(2)، ومن أبى عذِّبَ أخرجه البزار من حديث أنس وأبي سعيد رضي الله عنها(3) وأخرجه الطَّبراني من طرق(4) صحيحة(5)، وحكى البيهقي في كتاب "الاعتقاد"(6) أنه المذهب الصحيح، أي: للشافعي، وتعقب بأنَّ الآخرة ليست دار تكليف، فلا عمل فيها، ولا ابتلاء.
وأجيب بأنَّ ذلك بعد أن يقع الاستقرار في الجنة والنار، وأما في عرصات القيامة؛ فلا مانع من ذلك، وقد قال -تعالى- {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42].--------------------------------------------
(1) درء تعارض العقل والنقل، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفِي: 728 هـ)، تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثانية، 1411 هـ - 1991 م
(2) شرح صحيح البخاري ـ لابن بطال (3/ 373).
(3) مسند البزار، مسند أبي حمزة أنس بن مالك (14/ 104)، (7594) من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الوارث، عن أنس بن مالك. إسناد ضعيف فيه الليث بن أبي سليم القرشي قال ابن حجر في"التقريب" صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. وأخرجه ابن حبان، بإسناد صحيح، من طريق معاذ بن هشام، قال: أخبرني أبي، عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع في صحيحه (16/ 356) (7357)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1/ 287) (841) عن جعفر بن محمد الفريابي، عن إسحاق بن راهويه بهذا الإسناد.
(4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1/ 287) (841) تقدم تخريجه قريبًا.
(5) قد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة من طرق صحيحة، فتح الباري: (3/ 246).
(6) الاعتقاد باب القول في الأطفال أنهم يولدون على فطرة الإسلام (1/ 169).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣)