فاصل، قال العيني: وهذا هو الأصل في التبرك بآثار الصالحين، واختلف في صفة إشعارها إياه؛ فقيل: يجعل لها مئزرًا، وقيل: تلف فيه(1).
وفي الحديث: استحباب استعمال السدر والكافور في حق الميت، وفيه: جواز استعمال المسك، وكل ما شابهه من الطيب، وأجاز المسك: أكثر العلماء، وأمرَ علي رضي الله عنه به في حنوطه، وقال: هو من فضل حنوط النَّبي صلى الله عليه وسلم(2)، واستعمله: أنس، وابن عمرم، وسعيد بن المسيب(3). وكرهه: عمر، وعطاء، والحسن، ومجاهد. وقال عطاء والحسن: إنَّه ميتة(4)، وفي استعمال الشارع له في حنوطه حجة عليهم، وقد مّرَّ أيضًا، وقال أصحابنا: المسك حلال للرجال والنساء، وفيه أيضًا ما يدل على أن النساء أحق بغسل المرأة من الزوج، وبه قال الحسن والثوري والشعبي وأبو حنيفة(5)، والجمهور على خلافه، وهو قول الثلاثة والأوزاعي وإسحاق(6).
[110 أ/ص]
/وفي (التوضيح): وقد وصت فاطمة رضي الله عنها زوجها عليًا رضي الله عنه بذلك(7)، وكان بحضرة الصحابة، ولم ينكر أحد فصار إجماعًا(8)،--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 41).
(2) رواه عنه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، في المسك في الحنوط من رخص فيه (2/ 461)، (11036).
(3) رواه عنهم ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، في المسك في الحنوط من رخص فيه (2/ 461)، (11031 - 11034).
(4) رواه عنهم ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، من كان يكره المسك في الحنوط (2/ 462)، (11039 - 11043).
(5) مختصر اختلاف العلماء، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف، المحقق: د. عبد الله نذير أحمد، دار البشائر الإسلامية - بيروت الطبعة: الثانية، 1417 هـ (1/ 177).
(6) النوادر والزيادات (1/ 549) والمجموع (5/ 115) والمغني (2/ 201).
(7) مسند الشافعي، الباب الثالث والعشرون في صلاة الجنائز وأحكامها (1/ 206) (571). *والمستدرك على الصحيحين، كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم ذكر وفاة فاطمة رضي الله عنها والاختلاف في وقتها (3/ 179) (4769). *وسنن البيهقي الكبرى، كتاب الجنائز، باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت (3/ 556) (6661).
(8) التمهيد (1/ 380 - 381).
وفي الحديث: استحباب استعمال السدر والكافور في حق الميت، وفيه: جواز استعمال المسك، وكل ما شابهه من الطيب، وأجاز المسك: أكثر العلماء، وأمرَ علي رضي الله عنه به في حنوطه، وقال: هو من فضل حنوط النَّبي صلى الله عليه وسلم(2)، واستعمله: أنس، وابن عمرم، وسعيد بن المسيب(3). وكرهه: عمر، وعطاء، والحسن، ومجاهد. وقال عطاء والحسن: إنَّه ميتة(4)، وفي استعمال الشارع له في حنوطه حجة عليهم، وقد مّرَّ أيضًا، وقال أصحابنا: المسك حلال للرجال والنساء، وفيه أيضًا ما يدل على أن النساء أحق بغسل المرأة من الزوج، وبه قال الحسن والثوري والشعبي وأبو حنيفة(5)، والجمهور على خلافه، وهو قول الثلاثة والأوزاعي وإسحاق(6).
[110 أ/ص]
/وفي (التوضيح): وقد وصت فاطمة رضي الله عنها زوجها عليًا رضي الله عنه بذلك(7)، وكان بحضرة الصحابة، ولم ينكر أحد فصار إجماعًا(8)،--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 41).
(2) رواه عنه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، في المسك في الحنوط من رخص فيه (2/ 461)، (11036).
(3) رواه عنهم ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، في المسك في الحنوط من رخص فيه (2/ 461)، (11031 - 11034).
(4) رواه عنهم ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، من كان يكره المسك في الحنوط (2/ 462)، (11039 - 11043).
(5) مختصر اختلاف العلماء، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف، المحقق: د. عبد الله نذير أحمد، دار البشائر الإسلامية - بيروت الطبعة: الثانية، 1417 هـ (1/ 177).
(6) النوادر والزيادات (1/ 549) والمجموع (5/ 115) والمغني (2/ 201).
(7) مسند الشافعي، الباب الثالث والعشرون في صلاة الجنائز وأحكامها (1/ 206) (571). *والمستدرك على الصحيحين، كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم ذكر وفاة فاطمة رضي الله عنها والاختلاف في وقتها (3/ 179) (4769). *وسنن البيهقي الكبرى، كتاب الجنائز، باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت (3/ 556) (6661).
(8) التمهيد (1/ 380 - 381).
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣١٩)