[49 ب/ص]
وقال العيني: فيه نظر؛ لأنَّ صاحب المبسوط والمحيط والبدائع وآخرون(1) قالوا: إنَّ ابن مسعود رضي الله عنه سأل في ذلك؛ فقال: إنها زوجته في الدنيا والآخرة، وعنى بذلك أن الزوجية باقية بينهما لم تنقطع بالموت. قالوا: وفيه نظر؛ لأنه لو بقيت الزوجية بينهما لما تزوج أمامة بنت زينب بعد موت فاطمة رضي الله عنها وقد مات عن أربع حرائر، ووصية فاطمة عليًا رضي الله عنها بغسلها. رواه البيهقي، وابن الجوزي، وفي إسناده عبد الله بن نافع، قال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك. وأما المرأة إذا غسلت زوجها، وهي معتدة؛ فهو جائز في العدة(2)، /وفيه أيضًا جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل(3).
(تتمة) قوله: اغسلنها، قال: بزيزة استدل به على وجوب غسل الميت وهو مبني على أن قوله: فيما بعد إن رأيتن ذلك، هل يرجع إلى الغسل، أو إلى العدد؟ والثاني: أرجح؛ فثبت المدعى(4).
قال ابن دقيق العيد: لكن قوله: ثلاثًا ليس للوجوب على المشهور من مذاهب العلماء، ويتوقف الاستدلال به على تجويز إرادة المعنيين المختلفين بلفظ واحد؛ لأنَّ قوله: ثلاثًا غير مستقل بنفسه؛ فلا بد أن يكون داخلًا تحت صيغة الأمر؛ فيراد بلفظ الأمر الوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل والندب بالنسبة إلى الإيتار. انتهى(5).--------------------------------------------
(1) المحيط البرهاني (2/ 159) والمبسوط (2/ 71) تحفة الفقهاء، محمد بن أحمد بن أبي أحمد، أبو بكر علاء الدين السمرقندي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الثانية، 1414 هـ - 1994 م (1/ 241).
(2) التحقيق في أحاديث الخلاف، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، المحقق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: الأولى، 1415، مسألة يجوز للزوج أن يغسل زوجته (2/ 6)، (861).
(3) عمدة القاري (8/ 41).
(4) فتح الباري (3/ 129).
(5) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد، المحقق: مصطفِي شيخ مصطفِي ومدثر سندس، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الطبعة الأولى 1426 هـ - 2005 م (1/ 249).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٢٠)