عطية ومن معها من النسوة (اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ -إِنْ رَأَيْتُنَّ- بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي) الغسلة (الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ).
واختلف في كيفية جعله في الغسلة الأخيرة؛ فقيل يجعل في ماء، ويصب عليه في آخر غسله، وهو ظاهر الحديث(1)، وقيل: إذا كمل غسله طيب بالكافور قبل التكفين(2)، وقد ورد في رواية النسائي بلفظ: "واجعلن في آخر ذلك كافورًا"(3) (فَإِذَا فَرَغْتُنَّ) من غسلها (فَآذِنَّنِي قَالَتْ) أم عطية رضي الله عنها(4) (فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ) إزاره (فَقَال أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ) أي: اجعلنه ملاصقًا لبشرته

قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1259 - وَعن أَيُّوبَ، عن حَفْصَةَ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ -رضى الله عنهما- بِنَحْوِهِ، وَقَالَتْ: إِنَّهُ قَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ -إِنْ رَأَيْتُنَّ-». قَالَتْ حَفْصَةُ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ - رضى الله عنها -، وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ(5).


-
قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(وَعن أَيُّوبَ) أي: بالإسناد السابق (عن حَفْصَةَ) بنت سيرين (عن أُمِّ عَطِيَّةَ) رضي الله عنها (بِنَحْوِهِ) بنحو الحديث الأول (وَقَالَتْ) بالواو، وفي رواية قالت بدونها (إِنَّهُ قَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ -إِنْ رَأَيْتُنَّ-» ذلك (قَالَتْ حَفْصَةُ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ) رضي الله عنها (وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا) أي: شعر رأسها؛ فهو مجاز المجاورة، أو على تقدير المضاف (ثَلَاثَةَ قُرُونٍ)--------------------------------------------
(1) المغني (2/ 167)، والمحيط البرهاني (2/ 157)، والمجموع (5/ 128) والاستذكار (3/ 7).
(2) الاستذكار (3/ 7)، وفتح الباري (3/ 132).
(3) سنن النسائي الكبرى، كتاب الجنائز، باب الإشعار (2/ 409)، (2032).
(4) [ل] سقط من ب.
(5) صحيح البخاري، كتاب الجنائز باب، باب يجعل الكافور في آخره (2/ 74)، (1258_ 1259) *صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب في غسل الميت (2/ 646)، (939).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٣٦)