ورجال إسناد الحديث كلّهم كوفيون، وصرّح في رواية مسلم بسماع سعيد من علي، ولفظه: "حدثنا علي بن ربيعة"، وقد أخرجه مسلم من وجه آخر، عن سعيد بن عبيد، وفيه: حدثنا علي بن ربيعة قال: " أتيت المسجد والمغيرة أمير الكوفة فقال سمعت. . . "(1) فذكره.
ورواه أيضًا من طريق وكيع، عن سعيد بن عبيد، ومحمد بن قيس الأسدي، كلاهما عن علي بن ربيعة، قال: " أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب"(2).
وفي رواية الترمذي: "مات رجل من الأنصار يقال له: قرظة بن كعب، ونيح عليه، فجاء المغيرة، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ما بال النوح في الإسلام(3) " الحديث.
وقَرَظَة بفتح القاف والراء والظاء المشالة: أنصاري خزرجي، كان أحد من وجهه عمر رضي الله عنه إلى الكوفة لتفقه الناس، وكان على يده فتح الري واستخلفه علي على الكوفة، وجزم ابن سعد وغيره بأنه مات في خلافته(4)، وهو قول مرجوح؛ لما ثبت في صحيح مسلم: أن وفاته حيث كان المغيرة بن شعبة أميرًا على الكوفة(5)، وكانت إمارة المغيرة على الكوفة من قبل معاوية رضي الله عنه، من سنة: إحدى وأربعين إلى أن مات وهو عليها سنة: خمسين.
(قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ كَذِبًا) بفتح الكاف وكسر المعجمة (عَلَىَّ) بتشديد الياء (لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ) أي: غيري.--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم، مقدمة الإمام مسلم رحمه الله، باب وجوب الرواية عن الثقات، وترك الكذابين (1/ 10)، (4).
(2) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (2/ 643)، (933).
(3) سنن الترمذي، أبواب الجنائز، باب ما جاء في كراهية النوح (3/ 315)، (1000)، من طريق: سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن المغيرة بن شعبة، وقال: "حديث المغيرة حديث حسن صحيح".
(4) الطبقات الكبرى (6/ 95).
(5) صحيح مسلم، مقدمة الإمام مسلم رحمه الله، باب وجوب الرواية عن الثقات، وترك الكذابين (1/ 10)، (4)

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٨٢)