- رضي الله عنه ، وقال في آخره: " فولدت له غلامًا، قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين كلّهم قد ختم القران".(1)
وقال الحافظ العسقلاني: وأفادت هذه الرواية: أنّ في رواية سفيان تجوُّزًا في قوله: "لهما"؛ لأنه ظاهره أنه من ولدهما بغير واسطة، وإنما المراد من أولاد ولدهما المدعوِّ له بالبركة، وهو عبد الله بن أبي طلحة(2).
وتعقبه العيني: بأنا لا نسلم التجوز في رواية سفيان؛ لأنّه ما صرّح في قوله: "فقال رجل من الأنصار. . . إلخ" بأنْ قال: رأيت منهما أولهما تسعة أولاد، وقوله صلى الله عليه وسلم: "يبارك لهما" لا يستلزم أن يكون التسعة منهما، فافهم(3).
(فَرَأَيْتُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ، كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ) وفي رواية: "فرأيت لهما"، أي: لهما بواسطة ولدهما عبد الله بن أبي طلحة، وبهذا يندفع تعقب العيني للحافظ العسقلاني كما مرّ آنفًا.
[71 ب/س]
فإن قيل: قد وفع في رواية سفيان هنا "تسعة أولاد"، بتقديم الفوقية على السين /وفي رواية عباية المذكورة سبع بنين.
فالجواب: أنّ الظاهر أنّ المراد بالسبعة من ختم القران كلّه، وبالتسعة من قرأ معظمه(4).
وذكر ابن المديني: من أسماء ولد عبد الله بن أبي طلحة، وكذا ابن سعد وغيره من أهل العلم بالأنساب: إسحاق وإسماعيل، ويعقوب، وعمير، وعمر، ومحمد، وعبد الله، وزيد، والقاسم.(5)--------------------------------------------
(1) دلائل النبوة، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458 هـ) المحقق: د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، دار الريان للتراث الطبعة: الأولى - 1408 هـ - 1988 م، كتاب: الشمائل ونحوها، باب ما جاء في دعائه صلى الله عليه وسلم بالبركة لحمل أم سليم من أبي طلحة (6/ 198) من طريق يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رافع، به موضع الإرسال.
(2) فتح الباري (3/ 171).
(3) عمدة القاري (8/ 99).
(4) فتح الباري (3/ 171).
(5) الطبقات الكبرى (3/ 382).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٣٧)