قال البيضاوي: وهو مصدر جرى مجرى الوصف للمبالغة، أو: فيه تقدير أي: الموت ذو فزع. انتهى(1).
ويؤيد الثاني رواية أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: "إن للموت فزعًا"(2) أخرجه ابن ماجه وعن ابن عباس رضي الله عنهما مثله عند البزار(3).
قال: وفيه تنبيه على أن تلك الحال ينبغي لمن رآها أن يقلق من أجلها ويضطرب ولا يظهر منه عدم الاحتفال والمبالات(4)، والله أعلم.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1312 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ فَقَامَا. فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، أَىْ: مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَا: إِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِىٍّ. فَقَالَ: «أَلَيْسَتْ نَفْسًا».
قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(حَدَّثَنَا آدَمُ) هو ابن أبي إياس خراساني سكن عسقلان قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) هو ابن الحجاج واسطي.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (3/ 180). إرشاد الساري (2/ 418) (1309).
(2) سنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، باب ما جاء في القيام للجنازة (1/ 492) (1543) تقدم تخريجه في (ص: 569).
(3) مسند البزار، مسند ابن عباس رضي الله عنهما (11/ 306) (5111) من طريق قيس، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، إسناده حسن رجاله ثقات عدا قيس بن الربيع الأسدي، قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 457) (5573): وهو صدوق تغير لما كبر.
(4) فتح الباري (3/ 180).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٦)